انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

الموت ، غرقا في الاحزان قراءة في مجموعة الشاعر كريم راهي ( ساعي بريد الغرقى).. ‏

هادي الحسيني
هادي الحسيني

شاعر وكاتب عراقي

10 دقائق للقراءة
20 مشاهدة
الموت ، غرقا في الاحزان قراءة في مجموعة الشاعر كريم راهي ( ساعي بريد الغرقى ).. ‏
مشاركة:

يفتتح الشاعر العراقي كريم راهي مجموعته الشعرية والتي بعنوان ( ساعي بريد ‏الغرقى ) بالمقاطع أدناه للشاعر والروائي وكاتب الأغاني الكندي ( ليونارد كوهين ) الذي يقول : ( وكان المسيح بحاراً حين سار على الماء وأطال النظر من برجها الخشبيّ المنعزل ، وحين أيقن إن الرجال الغرقى هم وحدهم من رأوه ، قال : سيكون كل الرجال بعدئذ بحارة حتى يحررهم البحر . ) . ‏

الشاعر في قصائده مثقل بآهات الفراق والغربة والسجن والموت والحنين الى الوطن ، ولعل ‏الغرقى في تلك المجموعة ليس أؤلئك الذين يغرقون في البحر أو النهر ليتلاقفهم الموت ‏الهادىء، إنما الشاعر هنا يعني تحديداً الغرق في الحياة ، بمعنى أن مرارة الحياة ‏ومصاعبها حين تشتد على الانسان تجعل منه أن لا يطيق عيشها الأمر الذي يتمنى الموت ‏في أية لحظة حتى يتمكن من الخلاص من مصاعبها وآهاتها المثقلة بالحزن والفجيعة . ‏وغرق الحياة عادة ما يكون أشد وأصعب بكثير عن الغرق في الماء . هنا في هذه المجموعة ‏الشعرية الأولى للشاعر كريم راهي والتي هي عبارة عن شهادة لسنوات العذاب التي عاشها ‏الشاعر ويستذكرها في بلده العراق عبر سلسلة طويلة عريضة من الحروب والحصار ‏والسجن والكثير من الأمور التي رافقت مسيرة حياته على الرغم من كتابتها في منفاه ‏السويدي قبل سنوات من الآن ، إلا إن الذاكرة مازالت أشبه بفاكهة ناضجة لا تستطيع الذبول ‏بالرغم من مرور عقود من الزمن على تلك الكوارث التي عاشها الشاعر .

نصوص ‏المجموعة تشد القاريء منذ اللحظة الأولى حين يشّرع بقراءتها فهي أشبه بقصائد مثقلة ‏بالحزن والألم الأمر الذي ينتج عنها شريط لذكريات مريرة كانت قد عصفت بالشاعر في ‏سنوات السجن والحرب والموت والعلعلات التي ظلت تطارده حتى في منفاه الثلجي . لقد ‏انتظر الشاعر  كريم راهي كثيراً من الوقت ، عقوداً من السنين وهو يكتب الشعر في الحب أيام ‏الشباب وفي الحرب حين هدرت سنوات العمر وفي المعتقل والوصول الى ذروة الموت . كان ‏الشاعر يكتب ويجرب وما الشعر إلا تجريب حتى يجد الشاعر ذاته وهو يخرج من البحر ‏اللآلىء والدرر في حضرة القصيدة . ‏في أولى قصائد المجموعة يناجي الشاعر اخاه ( محمد ) قائلا له :‏

( لقد نال قلبك الزمن ‏

قلبك الرائي ‏

الذي بلغ أوج حطامه ‏

وتباعد ما بين دقاته .) . ‏

في هذه القصيدة تلتمع لغة الشعر فالزمن هنا أو الحياة برمتها قد نالت من قلب اخيه الذي ‏أصبح حطاما أو رمادا لتلك السنين وبخاصة سنين الحرب التي احرقت كل ما هو جميل ‏وممتع في حياة الانسان سواء كان داخل الحرب وفي لهيب نارها المتأججة أو كان خارجها  فثمة الأرامل والأيتام والأمهات الثكالى والآباء وهم يترقبون مجيء أبنائهم من جبهات ‏القتال التي لا تختلف كثيرا عن داخل المدن وما يعيشه الناس من قلق وخوف ورعب وموت بطىء . ولهذا نجد أن نص الشاعر كريم راهي قد ‏اختصر الكثير مما أراد قوله في هذه القصيدة صاحبة التكثيف الشعري ، لقد أجاد الشاعر ‏في نصه هذا ونصوص المجموعة في غالبها ونجح بأن يبهرنا في صوره الشعرية المكثفة ‏والدالة على الألم والفجيعة والهوة الكبيرة التي ظلت مشرعة على مصراعيها ما بين الحرب ‏والحصار والمنفى التي غالباً ما تنتهي بالموت وتلك هي الفاجعة . ‏

الموت ، غرقا في الاحزان

قراءة في مجموعة الشاعر  كريم راهي ( ساعي بريد الغرقى ).. ‏

وفي القصيدة الثانية المهداة الى الشاعر ( نوري أبو رغيف ) تحت عنوان ( خلاصة القول ) ‏يحاول الشاعر كريم راهي في هذه القصيدة تذكير صديق الألم في المعتقل وأن يخبره عن ‏تلك السنوات العجاف في زنزانات سجن أبي غريب المشئوم وكيف كانوا يقضون أيام ‏السنة البالغة 365 يوماً وهم داخل حلبة الموت الحتمي الذي يلازم خيالاتهم ولا يعرفوا ‏متى سيقودهم حتفهم الى المشنقة ! فأحياناً يتواصل زحف الموت شنقاً أو رمياً بالرصاص ‏وفي أحايين أخرى تخمد وتهدأ هذه الإشارات التي تأتيهم من سجانيهم أو حين يرون زملاء ‏لهم يساقون الى منصة الإعدام ، وقد صور تصويراً دقيقاً لتلك الاحداث اليومية التي عاشوها ‏في ذلك المعتقل ذات السمعة السيئة الصيت والذي شهد إعدام اللآلاف من العراقيين ‏أصحاب الفكر أو الذين لم يقترفوا ذنباً يؤهلهم الى الموت شنقاً وفي هذه القصيدة يقول ‏الشاعر كريم راهي ص9: ‏

( كنا طيلة أوقات السنة ‏

متحلّقين حول النار ‏، وهي تشتعلُ وتخمد

وظِلالنا كانت تنوس ‏، ومع الوقت تتضخم .‏

لقد كنا ظلالً أكثر مِنا أجساداً ‏

لذا لم نرتعد ‏، يوم أطبقت الشراك

يوم جيءَ بالطائر في قفص .) . ‏

ونطالع في قصيدة ( مرثاة من أجل حميد الزيدي ) ص27 أجواء مشحونة بالرثاء ، حيث ‏الحرب تقبع هناك ، فالحرب كانت هي الآلة المحركة وبقوة لفعل الموت وما رافق ذلك فهو ‏نابع من جراء تلك الحرب التي عادة ما تأخذ وتستنزف كل شيء فهي بشكل أو بآخر عامل ‏تدمير واستهلاك على طول الخط . وبرغم الحروب الكثيرة التي خاضها العرب داخل جغرافية ‏حدودهم على مدى الستين عام الماضية أي بعد احتلال فلسطين من قبل الكيان الصهيوني فجميع ‏تلك الحروب كانت قصيرة نسبياً فهي لم تدم الى أكثر من شهر في أفضل حالاتها ، لكن ‏الحرب العراقية الإيرانية تعتبر واحدة من أطول الحروب في العالم على مّر التاريخ ، ثمان ‏سنوات كانت كفيلة لان تلتهم كل ما هو جميل داخل العراق خاصة الإنسان الذي ذهب ‏ضحية لتك الحرب بأعداد خرافية زادت على المليون وقد عكست الحرب ‏انطباعاتها على الشعرية العراقية خاصة وأن اغلب شعراء العراق وبخاصة الشباب كانوا ‏ناراً لتلك الحرب ، ولهذا لم يخلَ الشعر العراقي من فعل تلك الحرب على الرغم من مضي ‏أكثر من ثلاثة عقود من الزمان على انتهائها من دون أن يكون ثمة منتصر فيها ، يقول الشاعر ‏في هذه القصيدة : ‏

( وأنت تمضي بأنشوطةِ القنّبِ الى الهاوية ؟

لقد غسل السفاحُ يديهِ من زبدِ فمكَ

واستراح من صرختك .‏

فيما موسيقى قرب فرقة الجيش ‏

تصدح عند قوس النصر .) .‏

وتتعالى الصور الشعرية داخل قصائد المجموعة بشكل إنسيابي جراء هول المأساة التي ‏لحقت بحياة الإنسان وبخاصة الشاعر ، فالشاعر هنا يعكس الواقع المرير الذي عاشه في ‏تلك المراحل الصعبة وعاشه من شهد الحرب معه . ولهذا فأن الشاعر كريم راهي ‏يحمل الكثير من الخطايا التي إرتكبها في داخل الوطن من دون قصد وأصبح ندماً ‏عليها بعد سنوات وعقود مضت ، ففي خروجه من الوطن ترك خطاياه الكثيرة من خلفه إلا ‏إنه يعود ليتذكرها وبمرارة تعكس حالة الندم والشعور بالمسؤولية الكبيرة تجاه الإنسان ‏ورفيق دربه خاصة داخل أرض المعركة ، فمثل تلك الأرض التي يجتمع فيها الموت بكل ‏تفاصيله يصبح الإنسان أمام إرهاصات وإرتباكات تفقده شعوره الإنساني وتجرده من ‏آدميته ، فالحرب تعني الموت ولهذا فهو يبحث عن الخلاص ويبحث عن الحياة . ولعل قصيدة ‏الشاعر كريم راهي التي عنوانها ( ورائي ) ص 31 هي تصوير دقيق وبحرفة فنية عالية عن تلك الخطايا ‏التي أرتكبها الشاعر أو احس في إرتكابها على أقل تقدير أو شاهدتها فصورها لنا ، ليس ‏بالضرورة أن يكون هو الفاعل في هذه القصيدة فللشعر القدرة الكبيرة على تقديم صوره ‏بطرق مختلفة كما نعرف ، يقول كريم راهي في هذه القصيدة الجميلة :‏

( تركتُ ورائي حملاً من الخطايا ‏

مثل جثّة الجندي الذي لم أغثهُ ‏

يوم صاح يا أخي يا أخي ‏

ثم غاصَ في الذكرى ) .‏

يواصل الشاعر كريم راهي في مجموعته ( ساعي بريد الغرقى ) عبر قصائده متحدثاً عن الموت ‏والفجيعة التي لحقت به جراء الحروب كما لحقت بآخرين ، وهاجس الموت والحرب ‏والفراق ظل يلازمه كما في قصائد مثل ، رماد الاحياء ، وموت أبي ، وما لم يكتب على لوح ‏، . لكنه سرعان ما ينتقل من تلك الأجواء التي هيمنت على قصائد المجموعة في بدايتها ‏لينقلنا الى خانة أخرى خانة تكاد تكون مرتبطة إرتابطاً وثيقاً بكل تلك الأهوال التي شهدناها ‏في الحروب ، ينقلنا كريم راهي من الموت ووحشته الى الكوابيس وفعلها المؤثر بالروح ‏الإنسانية ، هو يعمل على تدوينها في الشعر كما جاء في قصيدة ( محاولات في تدوين ‏الكوابيس ) ص42 وفي قصيدة أخرى وهي محاولات أخرى في تدوينها ، كما نلاحظ في ‏القصيدة أدناه : ‏

( في الخريف مشتعل الألوان ‏، يمرّ الصيف بعجالة ‏

ألمحه من الشباك الموارب ، كما لو ان لصاً يتعقبه

حاملا في جرابه كل ما أمكن انقاذه ‏من الحرق الكبير ) .

وفي مقطع آخرى يقول الشاعر : ‏

( أسيرُ ، حيث لا سهام تشير ‏

كثيرة هي المسالك التي لا نهاية لها ‏

وكثيرة مفترقات الطرق ) .‏

الموت ، غرقا في الاحزان

قراءة في مجموعة الشاعر  كريم راهي ( ساعي بريد الغرقى ).. ‏

وينتقل بنا الشاعر كريم راهي من الحروب وويلاتها والسجون وشبح الموت الذي كان ‏يطارده مروراً بالكوابيس المرتبطة إرتباطاً وثيقاً بكل هذه الأمور عبر قصائد المجموعة ‏حتى يوصلنا الى القصيدة التي لا تخلو من بعض الجمل الفلسفية مستحضراً الاسطورة كرمز ‏لتلك القصائد كما نلاحظ في قصيدة ( في المملكة المندرسة ) ص48 حيث يقول : ‏

( بما تراكم من حجارة ‏، صار بوسع الملكِ الرجيم ‏

ترميم الموقد والمدخنة ‏

مصطلياً نار الأبنوس ‏، من حطام عرشه ) . ‏

ونلاحظ ايضاً في قصيدة ( رقية ) كيف إن الشاعر كريم راهي يستنطق الذكرى في ص 49:

( مثواي يا صانع الأعاجيب

ضج بالسعال ‏، كلما فتح باباً

دُرجاً أو خزانة ‏، يخرجُ لي شبحٌ مصدور

يقدم نفسه كذكرى ) . ‏

وفي قصيدة مثل ( العابر ومحنته ) ص50 يحاكي الشاعر فصل الشتاء بكل ركوده الإنساني ‏، وحتى صياد الأشباح في ذلك الفصل يجعل منه خائرُ القوى ، الى أن يوصلنا الشاعر الى ‏مصباح الظلام والنوم على ضياءه الكابي . ومن ثم تبدأ الثلوج بالذوبان في الحقول عاماً بعد ‏آخر الى أن تهرم المرأة الماثلة في القصيدة ويتكاثر الرماد في الموقد أو المجمرة التي أطلق ‏عليها الشاعر في قوله :‏ ( في الضوء الكابي تنام .‏

وهكذا ، يذوب ثلج الحقول ‏

عاماً فعاماً والمرأة تهرم

وفي المجمرة يتكاثر الرماد ) .‏

وهكذا يتجلى الحب عبر قصائد المجموعة فمن فصل الشتاء الى قصيدة ( أيام الآحاد ) ‏يواصل الشاعر محاولاته في الحب الذي ترك له مجالاً واسعاً داخل قلبه بالرغم من الحروب ‏والسجن والموت والمنفى فهو محتفظ بمساحة ليست قليلة داخل قلبه الى ذلك الحب الذي ‏لا يمكن لقلب الشاعر أن ينساه . نتحسس من هذه القصيدة إن الشاعر في سبات عميقة من ‏الحب كما يقول ص 55 :‏ صار الأكليل بينا والاغاني ‏، وقهوة الصباح ‏

والسماء الرمادية والساكسفون ‏

ثم صارت القُبلُ ، حقاً ‏

لماذ تمرُ البرقوق على شفتيك

تلعثم في القبلِ السريعة ‏

في العربة عند المنعطف

حيث الطرق التي لا تفضي ؟ )‏

وفي قصيدة ( حتى في جوف الصخر ) ص57 يعود الشاعر كريم راهي الى أجواء الحرب ‏والموت ، يعود ذلك الجندي الى ثكنته من جديد مشبهاً الصخر حين يتعرى والشجر حين ‏يهرم بالموت ، ثم تتوارى عنه الحبيبة التي يحاول تدريب حواسه لينطق لها كلمة الحب ‏لكنه لم يتمكن من ذلك وان كانت بعيدة عنه : ‏

( منذ البدء ، وأنا أتشبث باللحظة الرمادية تلك

التي تعيد الجندي الى ثكنته ، والميت الى أناهُ

هناك حقائق لا مرئية ‏، لكنها ماثلة ‏

في ما يعرى من صخر ، وما يهرم من شجر ‏

كالموت .. كانت حياتي مراناً على الموت هذا ‏

من أجل أشياء سرية ) .. ‏

وفي مقطع آخر ص59 يقول الشاعر : ‏

( حين أدرب الحواس لاقول : ‏

أحبكِ ‏، حسْبُ ، فلا أقوى ‏

حتى وأنا في جوف الصخر ) .. ‏

ونطالع في قصيدة ( الحروب التي لا طائل من ورائها ) يحاول الشاعر أن يوصلنا عبر هذه ‏القصيدة مستشهداً منذ عصور الجليد مروراً بامبراطوريات جزر الأوقيانوس وحروب النفط ‏ومستشهداً بيوكيو ميشيما وغيره ليصل الى نتيجة بأن كل الحروب لا يجنى منها سوى ‏الرماد الذي تخلفه بعد نهايتها ، ومخلفة الويلات الكثيرة التي لا ينتهي شبحها إلا بعد مرور ‏عقود من الزمان وهذا ما خلصت اليه  اغلب المجتمعات المتحضرة الى أن الحرب لا طائل ‏من ورائها على الاطلاق ، كما جاء في ص66 :‏

( والآن كل زهرة في الصباح

كل اغنية أو كوب قهوة ، حصانةٌ وسلاح

الأوركيد ، رهان ضد الحروب ‏

التي لا طائل من ورائها ) . ‏

ونلاحظ في قصائد المجموعة مفردات تتكرر باستمرار مثل الشبح ، الموت ، الحب ‏، القناديل ، وهذا ناتج من شدة الألم والفجيعة التي لحقت بالشاعر الذي عانى الكثير على ‏أثر الحرب والمعتقل والمنفى ، ومن كل ذلك نستنتج إن الشاعر قضى حياته بأكملها منفياً ، ‏فحين كان داخل المعركة وحرب الثمان سنوات فهو منفى حقيقي حيث الجنود في الحرب لا ‏يروا النور في مدنهم إلا بعد شهور ولمرة واحدة لا تتجاوز الاسبوع ، وكذلك في المعتقل الذي ‏قضى فيه سنين والذي يعتبر من اسوأ انواع النفي والغربة وبكامل قساوتها ، حتى خروجه ‏من بلده العراق الى منافي متعددة ليصل الى منفاه السويدي بعد سنوات طويلة ، وهنا يمكن ‏الإشارة الى ان الشاعر هنا منفي في كل الحالات فهو لم يرَ النور يوماً في وطنه الأم ولم ‏ير َالفرح ذات يوم ولهذا خيمت أجواء الموت والحرب والمنفى على أجواء المجموعة ‏برمتها بإستثناءات قليلة وهو يستذكر الحبيبة التي لم يمنحنا الزمن ولوعاته اي متسعاً ‏للوقت ، وبهذا يكون الشاعر في مجموعته الموسومة ( ساعي بريد الغرقى ) قد أوصل كل ‏رسائله الى غرقاه في هذه الحياة بشكل مؤتمن وبشكل عفوي ، معبراً عن جراحاته التي من ‏الصعب أن تلتحم في تلك الظروف التي يغرق فيها وطن الشاعر ومازال في تلك الحروب وإن ‏اختلفت الطريقة لكنها الحرب ..

مشاركة:

آخر تحديث: ١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٥٨ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

البنية الفنية وجماليات الاحتجاج في قصيدة «في بلاد العرب» للشاعر أحمد الزامل 

دراسة نقدية في الصورة والرؤية والتناص والمفارقة والإيقاع
قراءات

البنية الفنية وجماليات الاحتجاج في قصيدة «في بلاد العرب» للشاعر أحمد الزامل دراسة نقدية في الصورة والرؤية والتناص والمفارقة والإيقاع

البنية الفنية وجماليات الاحتجاج في قصيدة «في بلاد العرب» للشاعر أحمد الزامل دراسة نقدية في الصورة والرؤية والتناص والمفارقة والإيقاع بقلم: حسن غريب أحمد ناقد وباحث وشاعر مصري مدخل: من غضب الموقف إلى شعرية التعبير لا تُقرأ قصيدة «في بلاد العرب» للشاعر أحمد الزامل بوصفها هجاءً اجتماعيًّا وسياسيًّا…

· 13 د
سؤال التراث والحداثة:

رؤية المفكر محمد عابد الجابري
قراءات

سؤال التراث والحداثة: رؤية المفكر محمد عابد الجابري

باحثة وأكاديمية | مغربية يعتبر التراث معطى حضاريا، ومقوما من مقومات الهوية العربية – الاسلامية، لهذا دعا المفكر المغربي: "محمد عابد الجابري"، إلى ضرورة التوجه نحو استيعاب تراثنا العربي – الإسلامي، إلى جانب التراث الثقافي الإنساني،بمثل" سعة الأفق وعمق النظر"، الذي تعامل به فلاسفة دار الاسلام مع…

· 3 د
جمال الهنداوي وجماليات التلقي في قصة على باب ردهة الطوارئ

قراءة نقدية في تشكّل المعنى، وأفق الانتظار، والفراغات السردية، وتحولات الوعي الأخلاقي
قراءات

جمال الهنداوي وجماليات التلقي في قصة على باب ردهة الطوارئ قراءة نقدية في تشكّل المعنى، وأفق الانتظار، والفراغات السردية، وتحولات الوعي الأخلاقي

جمال الهنداوي وجماليات التلقي في قصة على باب ردهة الطوارئ قراءة نقدية في تشكّل المعنى، وأفق الانتظار، والفراغات السردية، وتحولات الوعي الأخلاقي إسماعيل نوري الربيعي ليس كل باب في الأدب مدخلًا إلى مكان، فبعض الأبواب عتبات خفية يعبر منها الإنسان إلى المناطق التي لم يكن يعرف أنها موجودة في داخله، وبعض…

· 11 د