انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

وردة الجزائريّة وأغانيها

علاف العلاف
علاف العلاف

كاتب وأديب عراقي

2 دقائق للقراءة
7 مشاهدة
وردة الجزائريّة وأغانيها
مشاركة:

 "دندنة"، "لولا الملامة"، "السنين ما دابت من عمرنا كثير"، "لولا الأيام بتتكلم"، "والله بحبك"... والقائمة تطول من أغانيها، ناهيك عن أفلامها . عندما كان عمري أربعة عشر عامًا، استمعت لها للمرة الأولى عن طريق أحد معارفي الذي كان مُولعًا بسماع أغانيها، بل إنه سافر إلى مصر خصيصًا لحضور إحدى حفلاتها. وكان يحمل حينها معه كاسيتًا يضم مجموعة من أغانيها،  في البداية، لم أكن أعرف الكثير عن فنها، وفي يوم من الأيام، سألته، بكل عفوية: "ما الذي يعجبك فيها"؟ ففي ذلك الوقت، كنت أستمع لعبد الحليم حافظ وفريد الأطرش وأم كلثوم، وكنت معجبًا أيضا بصوت ماجدة الرومي، ابتسم ثمّ قال لي: "تعالَ، اسمع هذه الأغنية". وكانت من ضمن أغاني كاسيت "أولاد الحلال"، ثم استمعت لأغنية "في يوم وليلة"، وكانت من أجمل أغانيها في نظري، في ذلك الوقت، كنت أمتلك موهبة واهتمامًا بالفن، في البداية، كنا في النشاط الثقافي نتعلم الموسيقى، وكنا نشارك في فرق الإنشاد والمسرح، وكان النشاط المدرسي يُعدّ في ذلك الوقت من ضمن أنشطة المواهب والطلاب، ومنذ تلك اللحظة، بدأت أتعلق بأغانيها شيئًا فشيئًا...  كانت وردة تغني، وكان لحنها وصوتها يسرقان الروح دون أن تشعر. كنت أشاهدها وأتأمل حضورها، وأشعر أن حنجرتها ورقبتها تحملان سرًّا لا يمكن لأي فنان آخر أن يمتلكه كان صوتها يخرج منها كأنه جوهرة مصقولة، أو كأن في حنجرتها ألماسة لا تشبه أي ألماسة أخرى، لم تكن وردة مجرد مطربة بالنسبة إليّ؛ كانت حالة من الجمال والإحساس، كان صوتها يتسلل إلى القلب بهدوء، ثم يستقر فيه إلى الأبد،  ومنذ ذلك اليوم أصبحت واحدة من الأصوات التي تركت أثرًا عميقًا في روحي  وكلما استمعت لها، عادت بي الذاكرة إلى ذلك العمر الجميل... إلى الرابعة عشرة من عمري، وإلى ذلك الكاسيت الذي كان السبب الأول في اكتشافي لعالمها.

مشاركة:

آخر تحديث: ٢٩ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٦:٢٦ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

مسرحية (الانتظار)

 تعدّد الأصوات وتبدّلات الضحايا وتصاعد الصراع
فنون

قدّمت في مالمو السويدية مسرحية (الانتظار)  تعدّد الأصوات وتبدّلات الضحايا وتصاعد الصراع

1- في غربته، يحمل العراقي حنينه إلى الوطن، ويستعيد ذاكرة الحروب التي أثقلت حياته، فيما يظلّ السلام حلما يراوده، وضوءا يتطلّع إليه بعد سنوات من الخوف والانتظار. هذا ما تفتحه مسرحية "الانتظار"، التي قدّمتها فرقة مؤسّسة النور على أحد مسارح مدينة مالمو السويدية، وهي تناقش حياة إنسانٍ عراقيّ ابتُلي…

· 8 د
هوية المخيال مخيال الهوية
فنون

هوية المخيال مخيال الهوية

‏يعد فعّل التخيل من أسرار العمليات العقلية إذا إن تكوّن الصورة المُتخيَلة وفعلها في الواقع الخارجي يوجب إيجاد مفاتيح للتشكّلات الصورية أبتداءً من القوة إلى الفعل ، وما الفعلُ إلا صورة رمزية لمصداق التخيل الذي شكّله الصانع بغية إيراد مجسات صورية للمتلقي تنفتح لآفاقٍ متعددة ، لكن مشيئة الفعل الصوري…

· 4 د
فايزة أحمد في الذكرى 43 لرحيلها
فنون

فايزة أحمد في الذكرى 43 لرحيلها

بقلم/ - كاتب ومؤرخ مصري بعد صدور كتابي عن بليغ حمدي في صيف 2018 هممت بتكرار التجربة مع كروان الشرق فايزة أحمد فذهبت إلى رفيق دربها الموسيقار الكبير محمد سلطان في دوحته الأثيرة التي يقطن فيها منذ أن جاء إلى القاهرة من الإسكندرية في مطلع الستينات، وظل يسكن فيها حتى رحيله في نوفمبر 2022، ورحب الرجل…

· 12 د