لا مبرر أمامنا ولا قلق، لو أننا نبتكر الجديد ونلحقه بالقديم، تواصل كشف المزيد من كماليات البناء، ذلك أجدى أن تهدم، أجدى أن تغير، أجدى أن تستبدل، أجدى أن تفرض، أجدى أن تبذل، أجدى أن تهتك، أجدى أن تترك عمرانيات قائمة دونما كمال مرجو أو ضروري في أحايين كثيرة.
فهذه فرصة تضاف للعمران، تفتح بذلك تطلع منه وإليه وفيه.
كما يحدث تمامًا؛ عندما تلحق العمارة وتضيف إليها السلالم، داخلية كانت أم خارجية، مكشوفة كانت أم مغطاة.
فهذه رحلة ومحطة السلالم.
لتكشف كاميرا محمد الجليلي، مشهدية عديد السلم، تتبع يغلبه ترصد كامل، كاميرته تدور بجهات ما فوق الأربع، لكاد تُشبع المتطلع والذي يغيب عن تفصيلة السلالم، كثيرًا.
المشهد للسلم أمامي وجانبي، من الأعلى ومن الأسفل، تعقب وافر يبعث ويبثت حالات شعور، لتعيش واقعية السلالم، سلم يأتيك صورته وأنت قد تطأه بقدميك، ذلك جميل فعل الكاميرا، وكيف تتسبب في جلب هذا الإحساس.


للكاميرا فضل لحذف الوهم.
كما أن اللقطة تصيد زمن مترحل، لكنما قد تجد بعض الآنية في ذلك.
وما زلنا في سرد الضوء، سرد يتعمق في ضوئيات الجليلي، ليأخذ بها ويضعها تحت منظار آخر.
فسلالم محمد الجليلي شاملة التكوينات، يثبت فيها عمل السلم، للنزول أو الصعود، سلم يحقق البلوغ، وقد ترى على السلم خلو أو غياب أو تعطل، سلالم فيها حيرة وغياب التنبؤ، فهذا تفسير المنتصف الذي يغيب توقع صعوده أو نزوله، سلالم خالية أو مهجورة أو مشغولة أو بقيت مثل حتمية بقاء حيث العمران أو سلم غاب في العتمة، فهناك أيضًا السلم الحديدي الخشبي الحجري، سلالة سلم لا تنفد.
توثق الكاميرا السلم الفارغ، بذلك يدل على تتمة وجعله ملحق لبيت ما، هذا التفرغ ليس عبث أو لهو، أن تحقق المزيد للأبنية ودون تبصر صعود أو نزول أمامك، فسيغلبك لذلك نعت الإخلاص والإتقان.
بلى، السلالم توضع للتباهي، تلك نزهة غالية جدًا، لا يلتفت لذلك إلا من تبنى العمران حد مبالغة وتحنن وعطف وحب، فلا ضرر عليه، أليس ذلك سداد برهجة للمكان، وبعض تحقيق لشيء من زينة.







التعليقات