انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

سلالم .. إتاحة المبنى

عبد الامير عسكر
عبد الامير عسكر

شاعر وكاتب عراقي

2 دقائق للقراءة
4 مشاهدة
سلالم .. إتاحة المبنى
الصور للفوتوغرافي محمد الجليلي
مشاركة:

لا مبرر أمامنا ولا قلق، لو أننا نبتكر الجديد ونلحقه بالقديم، تواصل كشف المزيد من كماليات البناء، ذلك أجدى أن تهدم، أجدى أن تغير، أجدى أن تستبدل، أجدى أن تفرض، أجدى أن تبذل، أجدى أن تهتك، أجدى أن تترك عمرانيات قائمة دونما كمال مرجو أو ضروري في أحايين كثيرة.

 فهذه فرصة تضاف للعمران، تفتح بذلك تطلع منه وإليه وفيه.

 كما يحدث تمامًا؛ عندما تلحق العمارة وتضيف إليها السلالم، داخلية كانت أم خارجية، مكشوفة كانت أم مغطاة.

 فهذه رحلة ومحطة السلالم.

 لتكشف كاميرا محمد الجليلي، مشهدية عديد السلم، تتبع يغلبه ترصد كامل، كاميرته تدور بجهات ما فوق الأربع، لكاد تُشبع المتطلع والذي يغيب عن تفصيلة السلالم، كثيرًا.

 المشهد للسلم أمامي وجانبي، من الأعلى ومن الأسفل، تعقب وافر يبعث ويبثت حالات شعور، لتعيش واقعية السلالم، سلم يأتيك صورته وأنت قد تطأه بقدميك، ذلك جميل فعل الكاميرا، وكيف تتسبب في جلب هذا الإحساس.

 للكاميرا فضل لحذف الوهم.

 كما أن اللقطة تصيد زمن مترحل، لكنما قد تجد بعض الآنية في ذلك.

 وما زلنا في سرد الضوء، سرد يتعمق في ضوئيات الجليلي، ليأخذ بها ويضعها تحت منظار آخر.

 فسلالم محمد الجليلي شاملة التكوينات، يثبت فيها عمل السلم، للنزول أو الصعود، سلم يحقق البلوغ، وقد ترى على السلم خلو أو غياب أو تعطل، سلالم فيها حيرة وغياب التنبؤ، فهذا تفسير المنتصف الذي يغيب توقع صعوده أو نزوله، سلالم خالية أو مهجورة أو مشغولة أو بقيت مثل حتمية بقاء حيث العمران أو سلم غاب في العتمة، فهناك أيضًا السلم الحديدي الخشبي الحجري، سلالة سلم لا تنفد.

 توثق الكاميرا السلم الفارغ، بذلك يدل على تتمة وجعله ملحق لبيت ما، هذا التفرغ ليس عبث أو لهو، أن تحقق المزيد للأبنية ودون تبصر صعود أو نزول أمامك، فسيغلبك لذلك نعت الإخلاص والإتقان.

 بلى، السلالم توضع للتباهي، تلك نزهة غالية جدًا، لا يلتفت لذلك إلا من تبنى العمران حد مبالغة وتحنن وعطف وحب، فلا ضرر عليه، أليس ذلك سداد برهجة للمكان، وبعض تحقيق لشيء من زينة.

مشاركة:

آخر تحديث: ٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٦ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

وردة الجزائريّة وأغانيها
فنون

وردة الجزائريّة وأغانيها

"دندنة"، "لولا الملامة"، "السنين ما دابت من عمرنا كثير"، "لولا الأيام بتتكلم"، "والله بحبك"... والقائمة تطول من أغانيها، ناهيك عن أفلامها . عندما كان عمري أربعة عشر عامًا، استمعت لها للمرة الأولى عن طريق أحد معارفي الذي كان مُولعًا بسماع أغانيها، بل إنه سافر إلى مصر خصيصًا لحضور إحدى حفلاتها. وكان…

· 2 د
مسرحية (الانتظار)

 تعدّد الأصوات وتبدّلات الضحايا وتصاعد الصراع
فنون

قدّمت في مالمو السويدية مسرحية (الانتظار)  تعدّد الأصوات وتبدّلات الضحايا وتصاعد الصراع

1- في غربته، يحمل العراقي حنينه إلى الوطن، ويستعيد ذاكرة الحروب التي أثقلت حياته، فيما يظلّ السلام حلما يراوده، وضوءا يتطلّع إليه بعد سنوات من الخوف والانتظار. هذا ما تفتحه مسرحية "الانتظار"، التي قدّمتها فرقة مؤسّسة النور على أحد مسارح مدينة مالمو السويدية، وهي تناقش حياة إنسانٍ عراقيّ ابتُلي…

· 8 د
هوية المخيال مخيال الهوية
فنون

هوية المخيال مخيال الهوية

‏يعد فعّل التخيل من أسرار العمليات العقلية إذا إن تكوّن الصورة المُتخيَلة وفعلها في الواقع الخارجي يوجب إيجاد مفاتيح للتشكّلات الصورية أبتداءً من القوة إلى الفعل ، وما الفعلُ إلا صورة رمزية لمصداق التخيل الذي شكّله الصانع بغية إيراد مجسات صورية للمتلقي تنفتح لآفاقٍ متعددة ، لكن مشيئة الفعل الصوري…

· 4 د