تتنوع البرامج الثقافية المعنية بالابداع و الهجرة و التواصل بين الثقافات و الحضارات بمركز دراسات التعدد الثقافي بايطاليا ومن قبل مؤسسه و مديره الشاعر و الفنان التونسي رمزي الهرابي منها حضور الفنون و الموسيقى وفق تصور مخصوص ضمن سياق الفعاليات و الأنشطة المتعددة .
و الفنان و الشاعر رمزي الهرابي متعد المواهب و هو الذي يلتقي ضيوف مركز دراسات التعدد الثقافي من مبدعين و شبان من بلدان عدة و من افريقيا و يسعى لمنحهم الفرص الملائمة لابراز ابداعاتهم و انتاجاتهم و ما له صلة بالتواصل و خصوصا في العلاقات الثقافية بسيراكوزيا و سيسيليا حيث الندوات و العروض و الابداعات و منها الشعر ..و للشاعر رمزي تجربة مع الكتابة و الشعر و من ذلك هذا النص :
"... كأنكم لم تنعموا بظلال اشجاري
يوم احرقت الشمس جلودكم
كأنكم لم تاكلو من ثمارها
يوم ارهق الجوع "كروشكم"
كأنكم لم تناموا تحت سقف داري
يوم طردتم من داخل بيوتكم
كأنكم لم تاكلوا من رغيف حلالي
بعد أن خسرتم كنوزكم
كأنكم لم تسرقوا راحة بالي
يوم فقدتم الراحة في قصوركم
انا امضي و لا أبالي
ولدت حرا فلا اروق لكم...".
هذا و تتتالى البرامج في اطار رؤية لهذا المركز وفق غايات و أهداف نبيلة محورها الانسان و الثقافة و الهجرة و المشترك الثقافي و التاريخي لتونس و ايطاليا ..مرامي الأنشطة عديدة كذلك حيث تتنوع الثقافات لتتجاور و تتحاور نحتا للقيمة و تشكيلا لعلاقات انسانية و حضارية مميزة فيها التعاون و التفاعل و تبادل الخبرات و المعارف و الفنون و الابداعات ..و في هذا السياق تم الاعداد لفعاليات ثقافية مهمة منهاالمعارض و اللقاءات و العروض الفنية الكبرى التونسية و الدولية و العمل على تفعيل الدّبلوماسية الثقافيّة منها الاحتفال بيوم إفريقيا حيث تم تنظيم تظاهرة ثقافيّة بهذه المناسبة للتّعريف بالمخزون الثقافي والحضاري لتونس وللدّول الإفريقيّة المشاركة، وللتّرويج للوجهة السّياحيّة التّونسيّة...

و ضمن هذا السياق من النشاط الثقافي و بتعدد و اسهامات الأفراد و المجموعات الثقافية برز المبدع رمزي الهرابي كشاب مثقف و حالم من أصيلي مدينة سوسة و يقيم بايطاليا منذ سنة 2000، مكون مختص في التنمية الاجتماعية و في الوساطة الثقافية و هو مؤسس و مدير مركز دراسات التعدد الثقافي, هو فنان متعدد الاختصاصات و المواهب فائز بعديد الجوائز من اهمها سنة 2008 عبر حصوله على تسمية شرفية من المؤسسة الدولية anna lindht كفنان ملتزم بحوار الديانات و التثاقف، في سنة 2004 تحصل على جائزة Maria Marino في الشعر العربي بايطاليا و المنظمة من طرف بلدية Caltagirone كما تحصل على المرتبة الثانية في الجائزة الأوروبية Premio Europeo Tindari و ذلك كرسام. قام بالعديد من المعارض في ايطاليا كما عرض لوحاته التي تحاكي الهجرة غير النظامية في البرلمان الاوروبي بستراسبورغ.. وقع توسيمه سفيرا للتعددية سنة 2016 من طرف مدينة سيراكوزا. في سنة 2019 فاز بجائزة" Tiche " الاولى في الشعر باللغة الإيطالية . غنى في عديد المسارح ذات الأهمية مثل المسرح الاغريقي بسيراكوزا، مسرح Biondo ببلارمو، الفيلا الرومانية، villa del casale a Piazza Armerina و في ساحة Venezia بروما في اليوم الوطني ضد العنصرية سنة2008. تحدثت عن أعماله في كل هذه المجالات العديد من الصحف. كما كان عمله فحوى أطروحة نهاية دراسة جامعية عبر فيلم وثائقي ايطالي أخرجته طالبة سينما. كما كان أحد المهاجرين الذين تحدث عنهم الفيلم الإيطالي immagine dal vero أخرجه الإيطالي Luciano Accomando.
تجربة الفنان المثقف رمزي الهرابي في ايطاليا تميزت بالتنوع و الحضور و التتويج و هو ما يجعله يواصل هذا الذهاب في دروب الثقافة و الابداع..هكذا هي الثقافة بين الأفراد و الشعوب مجال حلم و سفر في الدروب حيث الكائن في حله و ترحاله يمنح الأمكنة شيئا من دواخله و بهاء العناصر و التفاصيل وفق قول بالقيمة و الجوهر..هي فكرة الذهاب بعيدا تقصدا للاشعاع و التواصل و الللقاء بالآخرين في عالم هو قرية مهجورة بفعل العولمة و التنميط لولا الخصوصيات المستميتة في الحضور كعنوان لافت يجمع الثقافات و الألوان و الجغرافيا.و هكذا كان الحلم و كان السفر بشأن تجربة تونسية تخير صاحبها الوجود الآخر في أرض ممكنة ..ايطاليا ..تلك الجهة اليانعة من المتوسط و قبل عشرين عاما .هي فكرة الولع الثقافي لدى شاب موهوب و متعدد الابداعات و الفنون ضمن تجارب الأداء و التأسيس.







التعليقات