انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

الأخوان الكويتي... الموسيقى التي عبرت الحدود وبقيت أكبر من السياسة

حميد عقبي
حميد عقبي

كاتب وناقد ومسرحي يمني

10 دقائق للقراءة
2 مشاهدة
الأخوان الكويتي... الموسيقى التي عبرت الحدود وبقيت أكبر من السياسة
مشاركة:

تاريخ الموسيقى العربية مليء بالأسماء اللامعة، لكن قليلًا منها عاش تجربة تشبه تجربة الأخوين داود وصالح الكويتي. فقد جمعا بين الإبداع الفذ والنجاح الواسع، ثم عرفا التهميش والنسيان، قبل أن يعود اسماهما تدريجيًا إلى الواجهة بكونهما من أبرز صناع الأغنية العراقية الحديثة. وتكشف سيرتهما أن الموسيقى قادرة على تجاوز الحدود السياسية، وأن الإبداع يبقى حيًا حتى عندما يغيب أصحابه عن الذاكرة.

وُلد صالح عام 1908 وداود عام 1910 في الكويت، لأسرة يهودية عراقية تعود جذورها إلى البصرة. وهناك بدأت رحلتهما مع الموسيقى، قبل أن ينتقلا إلى العراق، حيث وجدا البيئة التي احتضنت موهبتهما وفتحت أمامهما أبواب الشهرة. وفي بغداد، التي كانت آنذاك إحدى أهم العواصم الموسيقية في العالم العربي، أصبح الأخوان من أبرز الملحنين والعازفين، وأسهما في تطوير الأغنية العراقية، ونجحا في الجمع بين أصالة المقام العراقي وروح التجديد، حتى غدت ألحانهما جزءًا من الذاكرة الفنية للعراق.

لم يكن حضورهما مقتصرًا على الحفلات العامة، بل شاركا في الحياة الثقافية الرسمية، وتعاونا مع كبار المطربين، وأسهما في تأسيس الفرقة الموسيقية للإذاعة العراقية، وأصبحا من الأسماء التي ارتبطت بازدهار الموسيقى العراقية في النصف الأول من القرن العشرين. وقد تجاوز تأثيرهما حدود العراق، فأصبحت ألحانهما معروفة في أنحاء مختلفة من العالم العربي.

لكن هذه المسيرة انقطعت مع هجرة معظم يهود العراق إلى إسرائيل مطلع خمسينيات القرن الماضي. انتقل الأخوان إلى مجتمع جديد، إلا أن المكانة التي تمتعا بها في بغداد لم تتكرر هناك. وبالتزامن مع ذلك، بدأ اسماهما يتراجعان في العالم العربي، بينما استمرت ألحانهما تُغنّى وتُبث، أحيانًا من دون الإشارة إلى مؤلفيها، أو باعتبارها جزءًا من التراث الشعبي. وهكذا بقيت الموسيقى حاضرة، بينما غاب اسما صاحبيها عن ذاكرة أجيال كاملة.

غير أن العقود الأخيرة شهدت اهتمامًا متزايدًا بإعادة قراءة هذا التراث، سواء في الأوساط الأكاديمية أو الموسيقية، وبدأت الدراسات والأفلام الوثائقية والإصدارات الموسيقية تكشف من جديد حجم إسهام الأخوين الكويتي في بناء الموسيقى العراقية الحديثة.

ولم يعد النظر إليهما بكونهما مجرد موسيقيين يهوديين هاجرا إلى إسرائيل، ولكن باعتبارهما جزءًا أصيلًا من تاريخ الثقافة العراقية، ورمزًا لمرحلة ازدهرت فيها الموسيقى بفضل تفاعل مكونات المجتمع العراقي المختلفة. ومن هنا تأتي أهمية العودة إلى تجربتهما اليوم، ليس من أجل استحضار الماضي فحسب،ولكن لفهم كيف استطاع الفن أن يصنع ذاكرة مشتركة بقيت أقوى من كل الانقسامات السياسية، وأكثر قدرة على البقاء من الصراعات التي فرقت بين الشعوب.

يصعب أن نوجز مسيرتهما وعمق تجربتهما في مقال أو بحث وسنحاول أن نوجز عدد من النقاط لفهم ولو جزء من هذه التجربة الإنسانية البديعة :

1. فلسفة الأخوين الكويتي في الموسيقى

لم ينظر صالح وداود الكويتي إلى الموسيقى بكونها مهنة أو وسيلة للشهرة فقط، فلقد تعاملا معها باعتبارها لغة قادرة على جمع الناس للبهجة والفرح مهما اختلفت أصولهم. ولهذا لم يدخلا في صراع بين التراث والتجديد، وانطلقا من احترام المقام العراقي والأغنية الشعبية، ثم سعيا إلى تطويرها من الداخل دون أن تفقد هويتها. وقد عرفا بقربهما من المطربين والعازفين، وحرصهما على أن تكون الألحان في خدمة النص والصوت ليس من أجل خدمة الاستعراض الموسيقي. وربما لهذا السبب بقيت أعمالهما حاضرة في الذاكرة، لأنها لم تُكتب لإبهار جيل واحد، ولكن لتعيش مع الأجيال المتعاقبة.

ويجمع كثير من الباحثين على أن سر نجاحهما لم يكن في كثرة الإنتاج وحدها، بل في فهمهما العميق لروح المجتمع العراقي وذائقته الموسيقية، وقدرتهما على التعبير عنها بلغة بسيطة وأنيقة في الوقت نفسه.

2. كيف جددا الموسيقى العراقية؟

كان التجديد عند الأخوين الكويتي عملية هادئة وقام على الإضافة دون القطيعة مع الماضي. فقد حافظا على المقام العراقي بكونها أساسًا للبناء الموسيقي، لكنهما أدخلا إليه عناصر جديدة استلهمت الموسيقى المصرية والتركية والفارسية، كما استخدما بعض الآلات الأوروبية، مثل التشيلو، لإثراء التوزيع الموسيقي ومنح الألحان بعدًا أوسع. وأسهم صالح خاصة في ترسيخ مدرسة حديثة في التأليف، جعلت الأغنية العراقية أكثر قدرة على الانتشار خارج حدود العراق. ولم يكن هدفهما تقليد المدارس الأخرى، بل الإفادة منها مع الحفاظ على الشخصية العراقية. لذلك جاءت ألحانهما مألوفة للأذن الشعبية، لكنها تحمل في الوقت نفسه روحًا جديدة جعلتها علامة فارقة في تاريخ الموسيقى العربية خلال النصف الأول من القرن العشرين.

3. الخصائص الفنية لألحانهما

تتميز ألحان الأخوين الكويتي بقدرتها على الجمع بين البساطة والعمق. فهي لم تعتمد على التعقيد التقني بقدر اعتمادها على جملة موسيقية واضحة يسهل تذكرها، لكنها تبقى غنية بالتفاصيل المقامية والإيقاعية. وكانا يبرعان في الانتقال بين المقامات بسلاسةونعومة ، من غير أن يشعر المستمع بانقطاع أو افتعال، كما منحا الغناء مساحة واسعة للتعبير العاطفي، فجاء اللحن داعمًا للكلمة لا منافسًا لها. وتمتاز أعمالهما أيضًا بالتوازن بين الطرب الكلاسيكي وروح الأغنية الشعبية، وهو ما جعلها مقبولة لدى جمهور واسع، من النخبة إلى عامة الناس. وربما لهذا بقيت كثير من ألحانهما تُغنى حتى بعد عقود من رحيلهما، وأصبحت جزءًا من الذاكرة الموسيقية العراقية والعربية، سواء عُرفت أسماؤهما أم غابت خلف عنوان «الأغاني الشعبية».

4. موضوعات أغانيهما... الإنسان قبل كل شيء

لم يترك الأخوان الكويتي إرثًا يقوم على لون واحد من الغناء، ولكن تنوعت موضوعات أعمالهما بصورة تعكس الحياة اليومية للإنسان العراقي. فقد احتل الحب مساحة واسعة في ألحانهما، لكنه لم يكن حبًا مجردًا أو متكلفًا، بل ارتبط بالشوق والانتظار والعتاب والحنين والوفاء. كما لحنا أغنيات تصف الجمال والطبيعة واللقاءات الإنسانية، إلى جانب أعمال للمناسبات الاجتماعية والوطنية. ويلاحظ الباحثون أن إنتاجهما يكاد يخلو من الخطاب الأيديولوجي أو الدعاية السياسية، فقد كان اهتمامهما منصبًا على الإنسان ومشاعره أكثر من انشغالهما بالصراعات العابرة. ولهذا احتفظت أغانيهما بقدرتها على مخاطبة المستمع بعد مرور عقود، لأن العاطفة الإنسانية لا ترتبط بزمن معين، بل تبقى مفهومة وقريبة من الناس مهما تغيرت الظروف.

5. أشهر أعمالهما... أغانٍ أصبحت جزءًا من الذاكرة

خلّف الأخوان الكويتي عشرات الألحان التي أصبحت من علامات الغناء العراقي والخليجي. ومن أشهرها الأغنية الكويتية التقليدية «والله عجبني جمالك»، التي أعادا تقديمها في بداياتهما وما تزال تتردد حتى اليوم، إضافة إلى «قلبك صخر جلمود» التي لحنها صالح لأم كلثوم أثناء زيارتها بغداد عام 1933. كما لحنا لسليمة مراد، وناظم الغزالي، وزكية جورج، ومحمد القبانجي، وغيرهم من كبار الأصوات العراقية. وتميزت أعمالهما بأنها لم ترتبط بمطرب واحد، بل أصبحت جزءًا من رصيد الغناء العربي نفسه. وكثير من هذه الألحان استمر يُغنى حتى بعد اختفاء اسميهما من الواجهة، وهو دليل على أن اللحن الجيد يستطيع أن يعيش مستقلًا عن صاحبه، وإن كان التاريخ يعود في النهاية لينصف أصحابه.

6. كيف نظر إليهما الفنانون والباحثون؟

يكاد يجتمع الباحثون في تاريخ الموسيقى العراقية على أن صالح وداود الكويتي كانا من أهم مهندسي نهضة الأغنية العراقية الحديثة. وتذهب الباحثة دفنا دوري إلى أن تأثيرهما لم يقتصر على كثرة الألحان، بل شمل إعادة صياغة العلاقة بين المقام والأغنية الحديثة.

ويرى مركز بحوث الموسيقى اليهودية أن ما تعرضا له بعد الهجرة يمثل واحدًا من أبرز نماذج محو الذاكرة الفنية في الشرق الأوسط، إذ بقيت أعمالهما معروفة بينما اختفت أسماؤهما. أما الكاتب الفرنسي فريديريك غيرشامبو، فوصفهما بأنهما من كبار أساتذة الموسيقى العربية في القرن العشرين، ورأى أن تجربتهما تتجاوز الانتماءات الدينية والسياسية. ويضيف دودو تاسا أن العودة إلى تراث جده وعمه لم تكن مشروعًا عائليًا فحسب، بل محاولة لإحياء فصل مهم من تاريخ الموسيقى العراقية، وإعادته إلى جمهوره الطبيعي في العالم كله.

7. إنتاجهما في إسرائيل... استمرار الإبداع رغم تغير المكان

لم تتوقف رحلة الأخوين الكويتي عند وصولهما إلى إسرائيل عام 1951، وإن تغيرت الظروف جذريًا. فقد واصلا التأليف والعزف، وشاركا في برنامج إذاعي أسبوعي باللغة العربية، كما عملا مع الأوركسترا العربية التابعة لإذاعة «كول يسرائيل». واستمر جمهور اليهود العراقيين في متابعة أعمالهما وحضور حفلاتهما، لكن البيئة الموسيقية الجديدة كانت تميل آنذاك إلى الموسيقى الغربية والعبرية، ولم تمنحهما المكانة التي عرفاها في بغداد. ومع ذلك لم يتخلَّ الأخوان عن أسلوبهما، بل حافظا على المقام العراقي والأغنية العربية، وظلا يقدمانها بإخلاص حتى نهاية حياتهما. واليوم ينظر كثير من الباحثين إلى هذه المرحلة بوصفها استمرارًا لمسيرتهما الفنية، لا فصلًا منفصلًا عنها، لأنها حفظت جزءًا مهمًا من التراث الموسيقي العراقي داخل مجتمع جديد.

8. من النسيان إلى إعادة الاكتشاف

بعد رحيل الأخوين عن العراق، تعرض اسماهما لتهميش طويل، بينما استمرت ألحانهما تُبث على أنها من التراث الشعبي أو من دون الإشارة إلى ملحنيها. وفي عام 1972 أُزيل اسماهما حتى من أغلب المراجع الرسمية في العراق. لكن هذا المشهد بدأ يتغير منذ أواخر القرن العشرين، مع صدور دراسات أكاديمية، وإعادة نشر التسجيلات القديمة، وإنتاج أفلام وثائقية تناولت سيرتهما. وفي إسرائيل أُطلق اسماهما على أحد شوارع تل أبيب عام 2009، وأصبحت أعمالهما تُدرَّس في بعض المعاهد الموسيقية، كما عاد الباحثون إلى أرشيفهما لإعادة تقييم أثرهما في الموسيقى العربية. وهكذا انتقل الأخوان الكويتي من حالة النسيان إلى موقعهما الطبيعي بوصفهما من كبار صناع الأغنية العراقية.

9. دودو تاسا... امتداد للإرث لا تكرار له

لم يسع دودو تاسا إلى تقليد جده داود وعمه صالح أو إعادة تسجيل أعمالهما كما هي، ويظهر أنه اختار أن يعيد قراءتها بلغة موسيقية معاصرة. ومن خلال مشروع «دودو تاسا والكويتيون» نجد أنه مزج موسيقى الروك بالإيقاعات العراقية التقليدية، وقدم الأغاني القديمة بتوزيعات جديدة حافظت على روحها الأصلية. وقد وصل هذا المشروع إلى جمهور واسع عبر المهرجانات والجولات الدولية، وكان من أبرز محطاته المشاركة في افتتاح حفلات فرقة «راديوهيد». وبفضل هذه التجربة تعرف كثير من الشباب إلى تراث الأخوين الكويتي للمرة الأولى. ويمكن القول إن دودو تاسا لم يحيِ موسيقاهما فحسب، لكنه يحاول أن يفتح لها بابًا جديدًا لتستمر في الحياة خارج حدود الزمن الذي وُلدت فيه.

10. إرثهما في الموسيقى العربية اليوم

لم يعد يُنظر إلى الأخوين الكويتي بكونهما ملحنين بارزين في تاريخ العراق فقط، ولكن الأكثر دهشة أنهما يعتبران من الشخصيات التي أسهمت في تشكيل الموسيقى العربية الحديثة في المشرق والخليج. فقد أثبتت أعمالهما أن التراث لا يتناقض مع التجديد، وأن اللحن القادر على ملامسة الوجدان يظل حيًا مهما تغيرت الأنظمة والحدود السياسية. كما تكشف تجربتهما عن الدور الكبير الذي أداه الفنانون اليهود في الحياة الثقافية العربية خلال النصف الأول من القرن العشرين، وهو دور بدأت الدراسات الحديثة تعيد اكتشافه بعيدًا عن الأحكام السياسية. ولذلك فإن دراسة الأخوين الكويتيهي بمثابة قراءة في مرحلة كاملة من تاريخ الثقافة العربية، كان فيها الإبداع مساحة مشتركة تتجاوز الدين والعرق والانتماء، وتمنح الموسيقى قدرتها الدائمة على البقاء.

خاتمة

لم تتوقف مسيرة الأخوين داود وصالح الكويتي عند مغادرتهما العراق، كما أنها لم تنتهي خلال سنوات التهميش التي عاشاها بعد الهجرة إلى إسرائيل، ورغم التحولات السياسية فإن أبدعهما تحدى محاولات النسيان. فقد واصلا العزف والتأليف والعمل في الإذاعة العربية والأوركسترا العربية التابعة لـ«كول يسرائيل»، وأسهما في صون جانب مهم من التراث الموسيقي العراقي، حتى أصبحت أعمالهما جزءًا من الذاكرة الموسيقية لليهود العراقيين، والذاكرة الشرقية، على الرغم من أنهما لم ينالا المكانة التي استحقاها خلال حياتهما.

ومع مرور الزمن، أخذت مكانتهما تتعزز في الدراسات الموسيقية والتاريخية، وأصبح اسماهما يحضران بكونهما من أبرز مبدعي النهضة الموسيقية العراقية في القرن العشرين. ومن أهم ما كُتب عنهما دراسة «الأخوان الكويتي والأغنية العراقية بين عامي 1930 و1950» بحث رسالة دكتوراة للباحثة دفنا دوري، إلى جانب البحوث الصادرة عن مركز بحوث الموسيقى اليهودية في القدس، والدراسة النقدية «داود وصالح الكويتي... أساتذة الموسيقى العراقية» للباحث الفرنسي فريديريك غيرشامبو، فضلًا عن المقالات والوثائق التي نشرتها صحيفة هآرتس وغيرها من المنابر المتخصصة بتاريخ الموسيقى العربية واليهودية.

كما أن مشروع «دودو تاسا والكويتيون» يُعيد تقديم تراثهما في صياغة معاصرة وصلت إلى جمهور كبير، بينما أسهم الفيلم الوثائقي «عراق وروك» في إعادة الاعتبار لسيرتهما، وإبراز الدور الكبير الذي أداه الموسيقيون اليهود في ازدهار الموسيقى العربية خلال القرن العشرين.

إن تجربة الأخوين الكويتي تتجاوز حدود السيرة الفنية، ويمكن القول أنها شاهد مهم على مرحلة ازدهرت فيها الموسيقى العربية بفضل تفاعل ثقافات متعددة، كما تؤكد أن اللحن الصادق يبقى حيًا مهما غاب اسم صاحبه. واليوم تمثل العودة إلى إرثهما خطوة نحو كتابة تاريخ أكثر شمولًا وعدلًا للموسيقى العراقية والعربية، تاريخ يعترف بجميع المبدعين الذين أسهموا في صنع هذا التراث، بصرف النظر عن أصولهم أو دياناتهم أو المنافي التي انتهت إليها حياتهم.

مشاركة:

آخر تحديث: ٣٠ تموز ٢٠٢٦ في ٠٨:١٩ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

طيور يتيمة
سرد

طيور يتيمة

لا أحد يعرف كيف جاء هذا اللقب ، ولا أحد يعرف معنى هذا اللقب أيضاً ، لا أحد منا نحن الأولاد العفاريت ، يعرف أيَّ شيء عن أهل - غريب النسلي - ، ولسنا ندري من أين وصل إلى حيِّنا العتيق ، ليفتح دكان حلاقته العجيب ! ذلك الدكان الذي يوفر الفيء والهواء المنعش لنا ، ويجعلنا مبهورين بالطيور التي تتهادى…

· 12 د
سيرة المرايا
سرد

سيرة المرايا

(1) المرآة ذاكرة المسافات التي تتهشم على حواف الزمن. تمامًا؛ ما يحدث في مرآة السيارة، فلا صورة تبقى في حاضرها، كل الزمان عجول ليكون في ماض هارب. في مرايا السيارات؛ مفارقة تلازمك، أنك ترى مستقبل حادثة تقع لك، فعندما تترجل ترى الذكرى لما جرى لك، فأنت قد كنت حاضرًا وشاهدًا فقط، ليس بمقدورك أن تلحق…

· 4 د
على منحدر النهر:
قراءات

على منحدر النهر:

صورة باهتة، معلَّقة على جدار مقهى صيفيّ في شارع أبي نؤاس، أواسط سنوات العقد السابع من القرن الماضي، وحدها ما تؤرخ للحظة انفضاضٍ وشيك (هجرة، اشتباك، اعتقال، تخلّ، نشر آخر أعمال جيل العقد الستّيني، موت بطيء وانهيار آمال وتوقف زمن). حادثٌ مأساوي- كوفاة صادق الصائغ- سيرتّب موعداً تراجعياً لجلسة صيفية…

· 6 د