انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

هنا والآن

علاء ناظم
علاء ناظم

شاعر وباحث عراقي

2 دقائق للقراءة
32 مشاهدة
هنا والآن
مشاركة:

 يبرز الزمان الفعلي، ذلك الزمان الذي يتعالى في وجوده على جميع المفاهيم القبلية، العقلية منها والحسية.

يمكن القول إن الزمان متحقق حتى في ظل غياب التجربة، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: كيف عرف كانط بوجود الزمان خارج التجربة، إذا كانت المعرفة لا تتحقق إلا بوجود تجربة تصدّق وجودها؟

هذا السؤال هو الذي دفع بعض الفلاسفة إلى نقد النظرية الكانطية في المعرفة، ومنهم هيجل وشوبنهاور وهرتمان. فقد رأوا أن كانط أخطأ في بعض جوانب نظريته عندما افترض أن الزمان والمكان يوجدان قبل التجربة وخارج حدودها، وأنهما شرطان سابقان للمعرفة. فإذا كان الأمر كذلك، فكيف عرف بوجودهما، وهما خارج التجربة ومن شروط إمكان المعرفة؟

ومن هنا ينشأ سؤال آخر داخل السؤال الأول: كيف يمكن للشرط أن يكون خارج المعرفة، إذا كانت المعرفة نفسها مشروطة بسبب أو شرط يحدد إمكانها؟

ثم كيف تنتقل هذه الشروط من قبليتها إلى حضورها البعدي في التجربة؟ وكيف يتم ذلك خارج حدود التجربة ذاتها؟

إذا كان الشرط متعاليًا على التجربة ومفارقًا لها، فهل تصبح التجربة حدثًا يقع محض صدفة؟ وإذا كان هذا الشرط سابقًا عليها ومحددًا لإمكانها، فما الكيفية التي يمكن بها البرهنة على وجوده من دون الوقوع في دائرة معرفية تجعل الشرط محتاجًا إلى شرط آخر يبرره؟

إن هذه الإشكالية تمس الأساس الذي بنى عليه كانط نظريته النقدية في المعرفة.

مشاركة:

آخر تحديث: ٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:١٢ ص

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

عزفٌ على جثةِ حمارٍ ميت
آراء

عزفٌ على جثةِ حمارٍ ميت

منذُ أن وقفَ أجدادُنا النياندرتال أمامَ النارِ الأولى وحرقوا ألسنتهم لأنهم ظنوا أن الضوءَ طعمُهُ لذيذ ونحنُ نكررُ الخطيئةَ ذاتها بنفسِ الحماسِ الأعمى ، اخترعنا العجلةَ كي نصلَ أسرع لكننا اكتشفنا أن المكانَ الذي وصلنا إليهِ ليس بأفضلَ من المكانِ الذي هربنا منه ، اخترعنا الكتابةَ لنخلّدَ أفكارنا…

· 8 د
فلسفة الكتابة من الذات إلى الوجع الإنساني
آراء

فلسفة الكتابة من الذات إلى الوجع الإنساني

الكتابة بوصفها اعترافًا بالعجز وانتصارًا للإنسان مقال فكري تأملي في فلسفة الكتابة وأسئلة الذات والوجع الإنساني حسن غريب أحمد كاتب ناقد باحث روائي مصري ليست الكتابة دائمًا فعلًا صادرًا عن روح واثقة من نفسها، ولا هي بالضرورة ثمرة عقل استقر على إجابات نهائية، أو نفس امتلكت من اليقين ما يجعلها قادرة…

· 13 د
 إِذَا كَانَ المَصِيرُ مَكْتُوبًا، فَأَيْنَ الِاخْتِيَارُ؟ 
الإرادتان الإلهيَّتان وحقيقة الاختيار ومسؤوليَّة المكلَّفين
آراء

إِذَا كَانَ المَصِيرُ مَكْتُوبًا، فَأَيْنَ الِاخْتِيَارُ؟ الإرادتان الإلهيَّتان وحقيقة الاختيار ومسؤوليَّة المكلَّفين

إِذَا كَانَ المَصِيرُ مَكْتُوبًا، فَأَيْنَ الِاخْتِيَارُ؟ الإرادتان الإلهيَّتان وحقيقة الاختيار ومسؤوليَّة المكلَّفين بقلم: د. زُبير سُلطان رَبّانِيْ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ إذا كان الله سبحانه وتعالى قد عَلِمَ أعمال…

· 12 د