العصافير
تبدأ رقصتها
الساعة الرابعة فجرًا
فوق شجرة أيامي
أنهض
على مهل أُخَدر
كوبًا من الشاي الأخضر
يعين ابحاري في الضوء الأزرق
بغداد صامتة
واللابتوب الأكثر صمتاً
لا يدلني الطريق
نحو المفقودة أسماؤهم من سجل الحروب
أنا، والعالم يلهث نحوي
نصول ونجول في الوحشة
حتى السابعة صباحًا.
*
أعدُ فطوري
زوجتي أمست تعاملني كضرة
منذ تصورت بأني أنوي تبوأ عرش مطبخها
وهي تُحشد شمس معارفها الكبرى
بوجهي.
*
في التاسعة صباحًا أتقمص دور عنكبوت
ناسجًا شباكي بين عينين واسعتين
و حريصتين ألا يسرق الذباب رأسي
ويوم أحالوا أوراقي إلى المفتي
أرفقوني بمعتمد موثوق
أيضًا كان حريصًا
لكن على اثارة حفيظة العصافير
كي تنقر رأسي
أشار نحو حمار كان يراقبنا
بأذنين كسلانتين من بيت مهجور
قال، خدمة طويلة
قلت، لم أتم الخامسة والثلاثين بعد
قال، لم أقصدك
انما الحمار
قلت، لا فرق.
*
بينما أجهز غذائي
في الحادية عشر قبل الظهر
تُبدي بناتي الثلاث قرفهن
من زيادة عدد الصراصر في المنزل
تُسهب زوجتي في سرد تاريخ الطماطة الدموي
متمنية أن يجتاز البصل رائحته
وأن توفق البشرية
في انجاب رجل من طراز خاص
يفصل قلة الذوق عن الخيار
دورات، تسرني بنتائج رصدها اليومي
لدور عمال النظافة في تراكم النفايات
وفائض الربح في جيوب رجال البلدية
والمعتمد الذي كان يحلم أن يصبح رجلًا للبلدية
دفعني نحو فم مفتوح
منهمك بابتلاع الذين تمسخهم الدولة
إلى ضغط وسكر وقلب وسرطان
في بلادي الفوضى تعمل بنشاط
تصعدُ بي، تنزل، تلف وتدور
حول عمري المربوط بخيط قطني
وملف أصفر.
*
لست سعيدًا بحياتي في ساعات ما بعد الظهر
أختبر خيبات جديدة
كأن أقتفي أثر نهدين قديمين
ينحدران بي، عبر ضيق الأزقة، نحو دجلة
حيث الجريان الراكد.
*
في الثالثة عصرًا
أتقصى أثر الغزاة
على طبق عشائي
مطلقًا ميزاني الدقيق
وراء الكارب الغاشم
بعد العشاء وحتى العاشرة ليلًا
أعكف على وضع خطط محكمة
تسوق الذباب العارف
نحو احتمالات تعلق بشباكي.
*
دائمًا ما يهنأ نومي
بكوابيس صغيرة
أبحث فيها عن سبب واحد
لايدعو إلى انتعاش سن اليأس
أيها المستقبل الذي تغنت به الأغاني
هل أخبرك أحد قبلي
انك ممقوت
مثل المعقبين في دوائر التقاعد.
CV

آخر تحديث: ١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٣:٥٣ م






التعليقات