كنتُ أعرف
أن دجلة إذا سكت
حدّث الطين بما لا يُقال.
رأيتُ في عينيكِ نخلًا
يرتجف عند الفجر
وسمعتُ في صدركِ
حافرًا على الجسر القديم.
لكنني ابنُ بيتٍ
يخبّئ الهيل في جيبه
ويخاف إن فتح كفّه
تطير الحمامة
التي ربّاها
فوق سطح الانتظار.
أنا لا أحسن النجاة
ممّن أحبّهم
أترك لهم
عند آخر التنّور
رغيفًا لم يبرد.
وكم مرّة
حملتُ اسمكِ إلى المقام
فخرج من حنجرتي
موّالٌ بلا قرار.
لا تسأل الشبابيك
لماذا تُسدل ستائرها
فبعض الضوء
إذا دخل البيت
خلع نعليه عند العتبة.
لا أبيع الوهم
لكنني حين أقول: ( باچر)
أكون قد أبقيتُ لك
نصف موّال.
فإن طال ليلكِ
فالنخل يعرف
أن الفجر يتأخر
ولا يعتذر
وإن وجدتِ
على عتبتك
سعفةً بلا نخلها
فلا تسألي
أيّ ريحٍ حملتها.
أما أنا
فسأمضي
كأنني لم ألتفت
وفي صدري تنّور
كلما أطفأته الريح
أيقظ جمرَه
ارتجافُ اسمكِ…







التعليقات