انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

نصف موال..

صباح الابراهيم
صباح الابراهيم

شاعر وباحث عراقي

1 دقائق للقراءة
17 مشاهدة
نصف موال..
مشاركة:

كنتُ أعرف

أن دجلة إذا سكت

حدّث الطين بما لا يُقال.

 

رأيتُ في عينيكِ نخلًا

يرتجف عند الفجر

وسمعتُ في صدركِ

حافرًا على الجسر القديم.

لكنني ابنُ بيتٍ

يخبّئ الهيل في جيبه

ويخاف إن فتح كفّه

 تطير الحمامة

التي ربّاها

فوق سطح الانتظار.

أنا لا أحسن النجاة

ممّن أحبّهم

أترك لهم

عند آخر التنّور

رغيفًا لم يبرد.

وكم مرّة

حملتُ اسمكِ إلى المقام

فخرج من حنجرتي

موّالٌ بلا قرار.

لا تسأل الشبابيك

لماذا تُسدل ستائرها

فبعض الضوء

إذا دخل البيت

خلع نعليه عند العتبة.

لا أبيع الوهم

لكنني حين أقول: ( باچر)

أكون قد أبقيتُ لك

نصف موّال.

فإن طال ليلكِ

فالنخل يعرف

أن الفجر يتأخر

ولا يعتذر

وإن وجدتِ

على عتبتك

سعفةً بلا نخلها

فلا تسألي

أيّ ريحٍ حملتها.

أما أنا

فسأمضي

كأنني لم ألتفت

وفي صدري تنّور

كلما أطفأته الريح

أيقظ جمرَه

ارتجافُ اسمكِ…

مشاركة:

آخر تحديث: ١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٢:٠٩ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

أشعرُ بالحزنِ وأكتفي بالمرايا
شعر

أشعرُ بالحزنِ وأكتفي بالمرايا

​لَمْ أَتَوَقَّعْ مَوْتِيَ الْبَطِيءَ حِينَ خَرَجْتُ لِلْحَيَاةِ كُنْتُ بِلَا جَدْوَى طِفْلٌ تَحَرَّكَ قَلِيلًا فِي غَيَاهِبِ السِّجْنِ حَاوَلْتُ أَنْ أَزْرَعَ بَذْرَةً فَوْقَ قَمِيصِي كَيْ أَكُونَ جَمِيلًا يُلَازِمُنِي الْحُزْنُ مِثْلَ أُمِّي حِينَ أَحْرَقَتِ الْحَرْبُ فِلْذَةَ كَبِدِهَا…

· 2 د
ما زالَ شاغراً
شعر

ما زالَ شاغراً

ما مِن عَيب . دَقّاتُ شُعورِ الغَيب ، سيَركُضُ الرَّجُلُ الطِّفلُ غَيرَ مُصَدِّقٍ .. ، قَبلَ أَن تَأتيَ ، . سيَفتَحُ أَبوابَ ذِراعيهِ ، لِيحضُنَ شَهدَ خِصَامِك وسيَغدو .. كمُشتاقٍ يَمحو ، مِن سِجِلِّ الأَيّامِ غِيابَك .. يَعلَمُ .. ، بِأَنَّ هُنالِكَ خَيطًا مَنسِيًّا ، مِن حنايا الوُدّ ، ما زالَ…

· 1 د
نهاية الوجود
شعر

نهاية الوجود

عندما تمل الحياة عندما تتذكر بأن الحياة ستنتهي قريبا نقف معك بافكارك المرتبكة كونها لعبة مراوغة وأنك كنت دميتها المتحركة زينة مهووسة ، بهرجة عندها تتوسل النهاية أن تدق نواقيسها المتعبة لتحرم هذه اللعوب من التمتع بضعفك بتجاعيدك.. بإنحناء ظهرك من أعباء دربها الشاق سترفض الحياة بكل ما عشقته فيها وهي…

· 1 د