انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

لا طَعْمَ للموتِ إن ذهبتَ إليهِ وحيدًا

مروان ياسين الدليمي
مروان ياسين الدليمي

شاعر وكاتب عراقي

2 دقائق للقراءة
18 مشاهدة
لا طَعْمَ للموتِ إن ذهبتَ إليهِ وحيدًا
مشاركة:

أحملني كغيمة

لا تعرف السقوط

وأسير في صمت

يشبه مذاقا

لم يوجد.

الموت…

جدار

بلا صدًى

يتكئ على فكرة مخمورة

تنتظر من يسقط الملعقة في الطبق.

ما معنى

أن تموت

ولا أحد يحمل اسمك بين أسنانه؟

أن تنسحب كضل

لم يكن يتبع شيئا.

الوحدة تقشر الموت

كفاكهة فاترة

لا حلاوة فيها

ولا مرارة تذكر.

يصير الرحيل لغة مقطوعة

والأسرة…

تمتلئ بنسخ منقوصة لجسد

لم يشاركه أحد

في استعارة آخره.

لو كان للموت شرفة

لرأيت فيها الوحدة

تلوّح للريح

وتغلق الباب

قبل أن يدخل أحد.

كيف تكون نهايتك

خالية

من العيون التي تبكي ما لا تفهم

والأصابع التي تلهو في شَعر الغياب؟

الموت وحدك

مثل كتاب

يُقرأ لنفسه ولا ينتهي.

لا أحد يشهد التلاشي

سوى نفس تنظر في اتجاهها

كمن يستفهم وهمًا.

الموت بدون وجه يرافقه

يصبح مجرد تفكك في لغة المشي.

لا أثر يخاطب الرمل

لا فنجان قهوة

بارد

يتيم

على طاولة الانتظار.

من دون أصابع تغلق العين

يكون الموت ساهيًا

كمن ضيع نفسه

في سرداب نوم طويل.

وأنا…

أجدني أعبر بين جدران لا ترتد

كأنني صدًى

لرغبة لم تقل

ولا يريد أحد أن يتبنّاها.

هذه النهاية

مكتوبة بخط نسي البداية

وأنا أملك روحًا

تقف أمام باب مغلق

ولا تطرق.

ربما كان الموت

يحتاج وجهًا

ينظر نحوه

ليشتعل.

ربما نحن

من يسقيه نكهته

نضع في فمه الرغبة

ليبدو واقعًا

لا مجرد نقطة

في حاشية الغياب.

لكنني أرتاب

من موت يمر في الظل

لا يتعثر بكرسي .

كيف يمكن للأفول

أن يكون مخفيّا

في جيب صغير من لا أحد؟

لعَلَّ الموت وحيدا

ليس نهاية

بل مجرد لا شيء

لم يُلفظ.

في آخر المشى

لا صوت يناديني

سوى خطوتي

تستدير نحو صداها

وتصفق للفراغ.

هناك

في النقطة

التي يكفر فيها الجسم باسمه

أتراجع

لا خوفا

بل لأتيح للعدم

فرصة أن يفكر مرتين.

أمد يدي

فلا تمسك شيئا

غير هواء يتنكر لأصابعي.

أقول في سرّي:

ليت أحدا كان هنا ليسأل: "هل متّ؟"

فأصمت…

كمن فهم السؤال

قبل وصوله.

مشاركة:

آخر تحديث: ١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:١٦ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

أشعرُ بالحزنِ وأكتفي بالمرايا
شعر

أشعرُ بالحزنِ وأكتفي بالمرايا

​لَمْ أَتَوَقَّعْ مَوْتِيَ الْبَطِيءَ حِينَ خَرَجْتُ لِلْحَيَاةِ كُنْتُ بِلَا جَدْوَى طِفْلٌ تَحَرَّكَ قَلِيلًا فِي غَيَاهِبِ السِّجْنِ حَاوَلْتُ أَنْ أَزْرَعَ بَذْرَةً فَوْقَ قَمِيصِي كَيْ أَكُونَ جَمِيلًا يُلَازِمُنِي الْحُزْنُ مِثْلَ أُمِّي حِينَ أَحْرَقَتِ الْحَرْبُ فِلْذَةَ كَبِدِهَا…

· 2 د
ما زالَ شاغراً
شعر

ما زالَ شاغراً

ما مِن عَيب . دَقّاتُ شُعورِ الغَيب ، سيَركُضُ الرَّجُلُ الطِّفلُ غَيرَ مُصَدِّقٍ .. ، قَبلَ أَن تَأتيَ ، . سيَفتَحُ أَبوابَ ذِراعيهِ ، لِيحضُنَ شَهدَ خِصَامِك وسيَغدو .. كمُشتاقٍ يَمحو ، مِن سِجِلِّ الأَيّامِ غِيابَك .. يَعلَمُ .. ، بِأَنَّ هُنالِكَ خَيطًا مَنسِيًّا ، مِن حنايا الوُدّ ، ما زالَ…

· 1 د
نهاية الوجود
شعر

نهاية الوجود

عندما تمل الحياة عندما تتذكر بأن الحياة ستنتهي قريبا نقف معك بافكارك المرتبكة كونها لعبة مراوغة وأنك كنت دميتها المتحركة زينة مهووسة ، بهرجة عندها تتوسل النهاية أن تدق نواقيسها المتعبة لتحرم هذه اللعوب من التمتع بضعفك بتجاعيدك.. بإنحناء ظهرك من أعباء دربها الشاق سترفض الحياة بكل ما عشقته فيها وهي…

· 1 د