انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

كُتّابُ السِيَرِ الزائِفة

ليث الصندوق
ليث الصندوق

شاعر وأديب عراقي

1 دقائق للقراءة
17 مشاهدة
كُتّابُ السِيَرِ الزائِفة
مشاركة:

عبثاً هم يومضون

عبثاً بالرغم من كلّ المصابيح

                  التي قد بلعوها يومضون

كلما إبتلعوا عودَ ثِقابٍ

شَحَبَتْ أصواتُهم

فالدخانُ الأسودُ الراكدُ في أعماقِهم

                        يسرُبُ من أحداقِهم

                              مثلَ يعاسيبِ السعير

كذبوا فيما ادّعوا من كُتُبِ التنزيلِ

فالآياتُ لا تُخبَزُ في الفُرنِ كأجسادِ الضحايا           

كذبوا حين ادّعوا :

            أن التماسيحَ تغطّيها جُلودٌ من حرير

كذبوا هم ،

          مثلما قد كذبَ الحِبرُ

                 الذي صَبّوهُ في الدورقِ شاياً للفطور

**

لا كما هم كتبوا

يكتبُ الدهرُ غداً سيرتهم

كاشفاً للنور ما أخفوه في أفواههم

حافراً في أعظُمِ الأمواتِ

بحثاً عن صدى أغنيةٍ قد أُطفِئتْ

من قبل أن تُنجبَ طفلاً

وحدَهُ التاريخُ لا يُشرى بأموالٍ

ولا يُرهِبُهُ السُوطُ

ولا يُصغي إلى غير الضمير

**

منحوا ألقابَهم للنار

حتى لم تعدْ تنمازُ عن أبنائِهم

أعتقوا ذؤبانَها

            تنهشُ أحشاءَ الذين انتخبوهم

ثمّ عادتْ تزدريهم

لم يعد بعد اندثارِ الأملِ الكاذبِ من مأوى لهم

فالبساتينُ التي قد ألبسوها مِعطفَ الجيش

                            لكي تقتادَ للأسر العراجينَ

                                            وأشلاءَ التمور

نخلُها أصبحَ صُلباناً

وصارتْ لهمُ فيها سواقيها قبور

**

بعدهم جيلٌ طريدٌ سيعودُ

حاملاُ صُلبانَهُ كالأنبياء

حُلمُهُ أنْ يشربَ الحِبرَ الذي قد غشّهُ من سبقوه

علّهُ يسحبُ كالساحر من منخره

                          حبلاً طويلاً من سطور

بيدَ أنّ الخوفَ

         أنْ يركبَ للثاراتِ أفراسَ الغرور

مشاركة:

آخر تحديث: ١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:٤٠ ص

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

أشعرُ بالحزنِ وأكتفي بالمرايا
شعر

أشعرُ بالحزنِ وأكتفي بالمرايا

​لَمْ أَتَوَقَّعْ مَوْتِيَ الْبَطِيءَ حِينَ خَرَجْتُ لِلْحَيَاةِ كُنْتُ بِلَا جَدْوَى طِفْلٌ تَحَرَّكَ قَلِيلًا فِي غَيَاهِبِ السِّجْنِ حَاوَلْتُ أَنْ أَزْرَعَ بَذْرَةً فَوْقَ قَمِيصِي كَيْ أَكُونَ جَمِيلًا يُلَازِمُنِي الْحُزْنُ مِثْلَ أُمِّي حِينَ أَحْرَقَتِ الْحَرْبُ فِلْذَةَ كَبِدِهَا…

· 2 د
ما زالَ شاغراً
شعر

ما زالَ شاغراً

ما مِن عَيب . دَقّاتُ شُعورِ الغَيب ، سيَركُضُ الرَّجُلُ الطِّفلُ غَيرَ مُصَدِّقٍ .. ، قَبلَ أَن تَأتيَ ، . سيَفتَحُ أَبوابَ ذِراعيهِ ، لِيحضُنَ شَهدَ خِصَامِك وسيَغدو .. كمُشتاقٍ يَمحو ، مِن سِجِلِّ الأَيّامِ غِيابَك .. يَعلَمُ .. ، بِأَنَّ هُنالِكَ خَيطًا مَنسِيًّا ، مِن حنايا الوُدّ ، ما زالَ…

· 1 د
نهاية الوجود
شعر

نهاية الوجود

عندما تمل الحياة عندما تتذكر بأن الحياة ستنتهي قريبا نقف معك بافكارك المرتبكة كونها لعبة مراوغة وأنك كنت دميتها المتحركة زينة مهووسة ، بهرجة عندها تتوسل النهاية أن تدق نواقيسها المتعبة لتحرم هذه اللعوب من التمتع بضعفك بتجاعيدك.. بإنحناء ظهرك من أعباء دربها الشاق سترفض الحياة بكل ما عشقته فيها وهي…

· 1 د