فقط..
في حيز النَفسِ الواحد،
لم يكن ذوبانًا، بل كان محوًا كاملًا للحدود.
تغمرني كشلالٍ سريّ،
لكن غيابك المفاجئ يرتدُّ عليَّ كارتداد النبوءات الكاذبة؛
هذيانٌ مالحٌ يملأ الحلق، وغثيانٌ ينهش الطمأنينة.
أنا لستُ مجرد عاشقة،
أنا البحرُ الذي جفَّ من فرط التحديق في الأفق،
الروحُ التي ترتدي جسدها كقفطانٍ ضيّق،
والشغفُ الشاحبُ كوجهِ قمرٍ يحتضر.
يا مَن عبرتَ مآقيَّ كعاصفة،
نثرتَ ملح شجوني فوق الجراح،
وهمستَ للأهداب أن تلملم ما انكسر؛
لنبحر.. فقد غدت أمواجي صرخةً بلا صدى.
ربما تشتتُّ كدخانِ بخورٍ يحترق في معبدٍ مهجور،
ربما عشتُ بين ضلوعك ميتتين،
وتُهتُ في المسافة الرمادية بين صمتك الخانق وعصيانِك الممتد.
لم أعد أدرك كنه الأشياء؛
الشوقُ استحال رمادًا، والغليانُ تجمد في عروقي.
مدُك وجزرُك يحاصراني كطوقٍ من صولجانٍ مقدس..
فامنحني عتقي أرجوك،
فما أنا اليوم سوى شذًا محترقٍ،
أثَرٍ باهتٍ لـإنسانٍ كان يُدعى.. أنا.







التعليقات