سأشربُ من ندى الأزهار قطراً
فلم أشرب من الأنهار مائي
لأنّي من بني الأحرار كبراً
تزكّت و انتقت عزاً دمائي
فلم أعرف مدى الأيام زيفاً
و ما يوماً أنا كنت أرائي
تعلّمت الرُّجولة من عليٍّ
و من جدٍّ أتى منه إبائي
فلم أشهر على حقّ يراعاً
و لا سيفاً .. له يمضي ولائي
و لكنْ كلّما لاحتْ سيوفٌ
لباطلها التّناوش من حذائي
أبارزُ كلَّ من يُمسي عليها
و يُصبحُ ناشباً سهم العداءِ
على دنياي لاقيت المنايا
جيوشاً تزدري خدر الإماءِ
فلم أخنع .. و لم أسكت بيومٍ
إذاما طال ظلمٌ في البلاءِ
لأنّي كلّما خارت بنفسي
قوايَ .. العزم يأتي من سماءِ
فأسقيها من المُزن انتعاشاً
رواءً .. مُنزِلاً أنقى الرَّواءِ
فلم تظمأ مدى العمر البرايا
و ما احتاجت لأن تُسقى بماءِ
قلوبٌ صَدَّها الإيمان عمّنْ
تلاشَوا كالسَّراب مع المساءِ
و عند الصّبح أغرقها إلهٌ
بغيثٍ مُخصِبٍ زهوَ النَّماءِ
سجاياهم يؤلّقها انتماءٌ
فما أسمى انتماءٌ لانتماءِ
لآل البيت .. من طه تجلّى
نبيّاً أو رسولاً في العلاءِ
لهذا إنني أحيا حُسيناً
عراقيَّ الكرامةِ كربلائي !







التعليقات