عندما يكون الإنسان بعيدا عن الجرذان ..
يعيش في الشّقق العالية ..
لتكونَ منجاةً أحيانا ..
من جميع الزّواحف و الحشرات
إلّا الصّراصر ..
فهي تتسلق المجاري والجدران
و تصل إلى كلِّ مكان
لا أهوى الشّقق العالية ..
لكنّي بسبب بعدها عن هذه المخلوقات ..
أسكن فيها مضطّرا
المهم عندي ..
إمرأةٌ حسناء
و أولادٌ بررة
أما عندما أعيش وحدي
فيكفيني سوامرُ جدةٍ عجوز
و قدح ماء
و كوب شاي
و فنجان قهوة
و فطيرة بالزعتر و زيت الزيتون
مع قطعة جبنٍ عربيٍّ
و وسادة أغفو عليها ..
حتى الصّباح الباكر
أفتح الشّبابيكَ و الأبواب
كي يمرَّ النّسيمُ العليل
و تتراقصَ السّتائر
و أنا أستنشقُ الهواء
معطّراً بأريج الأزهارِ ..
المتصاعدِ من مباخرِ الحقول
تمتلئ الشّقةُ بالهواء
يخرج من نوافذها و أبوابِها الشّيطانُ الرجيم
فتطهر من خلجات و وساوس الليلة الماضية
لذا أتوضأ في الصّباح
كي أُصَلّي ..
أقرأُ في كتاب الله ..
أعمل فنجان قهوة ..
أتكئ على أريكتي أمام النافذة
المطلّة على الجبل ..
أكتب هذه الكلمات ..
فتكون شقشقةَ الشّقق العالية !







التعليقات