عندما اشتقت على يوم إلى
حّبّيَ المتروك في ماضٍ خلا
لم أكن عنه بعيداً أبداً
ما أنا أنساه في يوم و لا
حُبّيَ المتروك عني مرغماً
كنت أرنو أنا فيه أملا
مثلما النّجم بليلٍ مظلمٍ
عن سمائي ذات يوم أفلا
فسهرت اللّيل أبكي يائساً
حيرتي فيَّ تجلّت مرجلا
و أنا أرقب أبراج السّما
علّه يبزغ في أفق الفلا
كي يدلّيني بتيهي سارياً
أمشي في العتمِ غدوت جملا
آكل العاقول و الشّوكَ الذي
مزّق الأشداق .. حتى الحنظلا
مرّةٌ دنياي كانت كلّها
و بريقي ما أرى شيئاً حلا
هكذا كنت و كانت في النّوى
أغلى أشيائي .. فقدت ما غلا
فأنا الخسران مذ ضيّعتها
و أنا الهيمان .. فيها مبتلى
كلّ ما شاءت إليها محضرٌ
لم أجب يوماً إذا شاءت بلا
لم ترَ البخل .. لكي تنأى إذنْ
أو رأت غيري بمغناه علا
كنت أهواها ملاكاً طاهراً
من جِنان عالياتٍ مُنزلاً
ما لمست الكفّ يوماً بيدي
بينما غيري شفاهاً قبّلا
ذبحت يحيى فتاةٌ عاهرٌ
كي تزيلَ الطّهر عن وجه العُلا
هكذا يلقى نبيٌّ صالحٌ
بينما الشّيطان دهراً أُمهِلا !







التعليقات