الارتيابُ رافِلةٌ أسنانُه بالتهامِ المفاتِن.
والشَّكُّ حِزمةُ أفواهٍ، وحَفنةُ سَمّاعين.
بِئرٌ مِن أسئِلةٍ هذا المَساء،
وذِئاب.
سأكتفي بالتدخينِ على طاولةِ الذكرى.
وأستعينُ بالسَّاعات لأشتري البَسمةَ
من بائعةِ النِّواح.
سأقايضُ الأفكارَ بحواراتٍ لا تأتي.
أنا الراكِضُ باتجاهِ الوسوَسَةِ
الباحِثُ عن دَواليبَ تُعلِّبُ الأسرارَ
ولا تُهدِّدني بالتحوِّلِ إلى مايكرفونات.
أسلافٌ من أسئلةٍ تُضاجِعُ كَدري،
وتُحرِّضُني:
ماذا فعلت الجنازيرُ بسنابلَ مراهقَتِنا
الموشِكَةِ على الترجُّلِ؟!
وكيفَ روَّضَت الهراواتُ جموحَنا؟!
ولماذا أهرَقَت أمّي كلَّ دموعِ التشفُّع.ِ
لمنعِ اطلاقةٍ ستخترَقُ حُلمي؟
في 10/5/1953 لم يحتفِ نوري السعيد
بمولِدي.
وعبد الناصر استعَّ لتأميمِ القناة
بينما استيقظَ العالَمُ على كذبَةٍ
اسمها: خروتشوف.
بالأكاذيبِ، يَوميّاً، تُبشِرونا السّياسَةُ
فالتجنّي ثِمارٌ؛ والدَّهاءُ بَساتينٌ تُنتِجُ
المَكائِد.
وأنا الراكِضُ باتِّجاهِ الوَسوَسةِ، قلتُ لحبيبتي
الت تستحمّ بالسّراب:
البَنفسجي أحمرُ خَجلان.
والأصفرُ حَقلٌ يَشتكي.
وأنتِ روحي قَبل التَّرميم.
قالَت: لا !
لَستَ مُلزَماً أنْ تملأَ الاقداحَ بعسلِ
الظنون.
لَستَ مُلزَماً أنْ تُفرِغَ القَهقهات مِن ارثِها
وتَحتفي بالأسى.
ما زالَ الحكيمُ يكتُب أجساداً تَفورُ بالجغرافيةِ.
والمَدارسُ تُنتنجُ طالباتٍ يَرسمنَ الفخاخ
ويُطلقنَ، زُرقاً، فَراشات الغواية.
البنفسجي طُفولَةٌ نُحنُّ إليها.
والأصفرُ أصفر.
أمّا أنا فقصيدَتُكَ التي ما قُلتها.
حَدِّدي، إذاً، أيَّتُها السِّيقانُ مَدارَ
الطّواحين.
واجمَعي شِباكَ الشَّهوةِ.
ضاعِفي الكَتلوﮔـات.
فالكَرنَفالاتُ سَتدعو المَفاتِنَ.
وسَتنقلبُ الغَيمةُ على سَريرِ التأوهِ..
وتَكتملُ الفَجيعة.







التعليقات