انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

روحي قبلَ الترميم

زيد الشهيد
زيد الشهيد

قاص وروائي عراقي

1 دقائق للقراءة
13 مشاهدة
روحي قبلَ الترميم
مشاركة:

الارتيابُ رافِلةٌ أسنانُه بالتهامِ المفاتِن.

والشَّكُّ حِزمةُ أفواهٍ، وحَفنةُ سَمّاعين.

بِئرٌ مِن أسئِلةٍ هذا المَساء،

وذِئاب.

سأكتفي بالتدخينِ على طاولةِ الذكرى.

وأستعينُ بالسَّاعات لأشتري البَسمةَ

من بائعةِ النِّواح.

سأقايضُ الأفكارَ بحواراتٍ لا تأتي.

أنا الراكِضُ باتجاهِ الوسوَسَةِ

الباحِثُ عن دَواليبَ تُعلِّبُ الأسرارَ

ولا تُهدِّدني بالتحوِّلِ إلى مايكرفونات.

أسلافٌ من أسئلةٍ تُضاجِعُ كَدري،

وتُحرِّضُني:

ماذا فعلت الجنازيرُ بسنابلَ مراهقَتِنا

الموشِكَةِ على الترجُّلِ؟!

وكيفَ روَّضَت الهراواتُ جموحَنا؟!

ولماذا أهرَقَت أمّي كلَّ دموعِ التشفُّع.ِ

لمنعِ اطلاقةٍ ستخترَقُ حُلمي؟

في 10/5/1953 لم يحتفِ نوري السعيد

بمولِدي.

وعبد الناصر استعَّ لتأميمِ القناة

بينما استيقظَ العالَمُ على كذبَةٍ

اسمها: خروتشوف.

بالأكاذيبِ، يَوميّاً، تُبشِرونا السّياسَةُ

فالتجنّي ثِمارٌ؛ والدَّهاءُ بَساتينٌ تُنتِجُ

المَكائِد.

وأنا الراكِضُ باتِّجاهِ الوَسوَسةِ، قلتُ لحبيبتي

الت تستحمّ بالسّراب:

البَنفسجي أحمرُ خَجلان.

والأصفرُ حَقلٌ يَشتكي.

وأنتِ روحي قَبل التَّرميم.

قالَت: لا !

لَستَ مُلزَماً أنْ تملأَ الاقداحَ بعسلِ

الظنون.

لَستَ مُلزَماً أنْ تُفرِغَ القَهقهات مِن ارثِها

وتَحتفي بالأسى.

ما زالَ الحكيمُ يكتُب أجساداً تَفورُ بالجغرافيةِ.

والمَدارسُ تُنتنجُ طالباتٍ يَرسمنَ الفخاخ

ويُطلقنَ، زُرقاً، فَراشات الغواية.

البنفسجي طُفولَةٌ نُحنُّ إليها.

والأصفرُ أصفر.

أمّا أنا فقصيدَتُكَ التي ما قُلتها.

حَدِّدي، إذاً، أيَّتُها السِّيقانُ مَدارَ

الطّواحين.

واجمَعي شِباكَ الشَّهوةِ.

ضاعِفي الكَتلوﮔـات.

فالكَرنَفالاتُ سَتدعو المَفاتِنَ.

وسَتنقلبُ الغَيمةُ على سَريرِ التأوهِ..

وتَكتملُ الفَجيعة.

مشاركة:

آخر تحديث: ٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:٠٩ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

قصيدتان
شعر

قصيدتان

مرثية الورد ونحن أحياء نحب الورود نسعى إليها نقطفها أو نبتاعها طاقات نزيّن بها بيوتنا وحين نموت نجدها تهرع إلينا تنتثر على نعوشنا ثمّ تنمو أسراب منها على القبور هي تلك المعادلة الأبدية التي لانستطيع منها فكاكا نسعى إلى شئ في حياتنا ويتعقّبنا ذلك الشئ نفسه عند الموت الحبّ أعمى في يوم لم يخطر ببال…

· 1 د
جميلات الطابق الثاني
شعر

جميلات الطابق الثاني

من ايما قارورة عطر.. اتاك عفريت الهوى ياواقفاً على غابات سحر ولا عجوز تعطيك مغارة.. فيها اميرة هدها العشق اصعد شجر اللذة وأرمي لاشباه النساء قشرة القلب القديم لم اهجر المدينة.. حينما هاجمها الدخان ولم اسرق من أذنها قرط النعاس فلماذا تحط على عينيك العصافير وتطير على مرجك غربان من التعب انتظرني في…

· 1 د
آخر ما أود فعله
شعر

آخر ما أود فعله

قبل أن يتعرى العالم عن الصحة ويطوي صفحة القارات السبع آخر ما أود فعله أن أشد خط الاستواء حول خصري لأبدو أمام أنظار الغابات التي ستتحجر تحت أنقاض المستقبل رمزًا لاله عراقي عفطي قرر شن حربه الأخيرة بجيش مسماري منقوش في الريح . آخر ما أود فعله قبل أن يتعرى العالم عن الصحة أن أعود نادما إلى حروبي تلك…

· 1 د