(1 )
قَالَتْ تَسْأَلُهُ،
وَهِيَ تُعَاتِبُهُ،
بِهُدُوءٍ وَحَنَانْ
هَلْ يُعْقَلُ أَنْ يُفْنِي اَلْإِنْسَانْ
ثُلْثَيِّ سِنِينِ اَلْعُمْرِ حَزِينًا غَرْقَانْ
وَسْطَ بِحَارِ تَنَاسٍ أَوْ نِسْيَانْ
وَيُقَضِّي اَلثُّلْثَ اَلثَّالِثَ
يَتَمَنَّى أَنْ يَنْسَى
مَا مَرَّ بِهِ اَلْيَوْمَ وَأَمْسَا
مَا سَوْفَ يَمُرُّ بِهِ اَلْآنَ،
وَبَعْدَ اَلْآنْ
هَلْ حَقًّا إِنَّ اَلنِّسْيَانْ
يُصْبِحُ أَحْيَانًا
حُلْمًا يَتَمَنَّاهُ اَلْإِنْسَانْ؟
(2 )
وَهِيَ تُغَادِرُهُ بِسَلَامٍ، وَاطْمِئْنَانْ
رَاحَتْ تُخْبِرُهُ
كَيْفَ تَرَى بَيْنَ مَنَامٍ وَمَنَامْ
أَحْلَامًا تَتَكَرَّرُ
عَنْ قِرَدَةِ اَلْهِنْدِ اَلْحُكَمَاءْ
اَلْقِرْدُ اَلْأَوَّلُ مَازَالَ يَقُولْ
إِنِّي لَا أَرْغَبُ أَنْ أُبْصِرَ شَرًّا
فَدَعُوا ذَاكِرَتِي عَمْيَاءْ
و اَلْقِرْد اَلثَّانِي مَازَالَ يُرَدِّدُ
إِنِّي لَا يُعْجِبُنِي
أَنْ أَسْمَعَ مَا يُزْعِجُنِي
فَدَعَوْا لِي ذَاكِرَتِي صَمَّاءْ
وَاَلْقِرْدُ اَلثَّالِثُ يَبْقى
يَتَكَلَّمُ بِالْإِيمَاءْ
إِنِّي لَا أَرْغَبُ أَنْ أَنْطِقَ كِذْبًا
فَدَعُوْنِي وَحْدِي
وَدَعُوا لِي ذَاكِرَتِي اَلْبَكْمَاءْ







التعليقات