حَطَّتْ عَلى دارِ الحَبيبِ نَوارِسُ
فَتَمَكَّنَتْ مِنّي بِذاكَ وَساوِسُ
وَتَعَلَّقَتْ نَفْسي بِجِذْعِ شُجَيْرَةٍ
حَفِظَ الغُصونَ وَقَدْ بَقيتُ أُجالِسُ
الْوَرْدُ يَنْظُرُ نَحْوَ عَيْني حانِقًا
وَيَقولُ هَيّا هَلْ عُدِمتَ تُخالِسُ؟
الْوَرْدُ يُلْزِمُني سبيلَ غِوايَةٍ
أَفَلِلْوُرودِ مَناهِجٌ وَمَدارِسُ؟
تَبًّا لِعُمْري مُذْ وُلِدْتُ وَلا أَرى
غَيْرَ الخَديعَةِ في الزَّمانِ نُمارِسُ
يَكْفي صُدودًا مِنْ حَبيبٍ صُنْتُهُ
وَمَضى بِغَيْرِ الوِدِّ وَهْوَ يُشاكِسُ
ويَصُدُّني وَيُقيمُ حَفْلَ وِشايَةٍ
وَأَنا الَّذي قَدْ أَقلَقَتهُ هَواجِسُ
حَكَمَ الجَفاءُ وَكُلُّ فِعْلِ تَمَنُّعٍ
فَإِذا صَغيراتُ الصُّدودِ عَرائِسُ
خَدَعوهُ قَوْلاً إِذْ رَمَوْا لِفَجيعَتي
خبرًا، وَلا الإِلْحادُ مِنْهُ يُجانِسُ
عِنْدي كَلامٌ لَوْ تَمَثَّلَ زَفْرَةً
لَأَذابَ وَجْهَ الأَرْضِ وَهْوَ يُلامِسُ







التعليقات