أنا ذاك العاشق،
تقودني بالوجد غيمة عاقر
وأنا الذي كنت
أحمل فوق جرحي وساماً،
وأرتقي القمم على صرح المنابر
وكنت أعودها لهفةً
لأنني مغرم فيها وشاعر
أشد رحالي إليها
كلما زارني طيفها
وهزتني المشاعر
أغض الطرف عنها ساعة،
لكن شوقي لها يحمله جنح طائر
يا لهفتي على تلك السنين،
كم كنت أعشقها وأنا مسافر!
فأنا.. أنا الذي كنت
أمنحها أيام عمري في المخاطر
ستون تمضي بلا وازع،
وما زلت أكتبها شعراً
أغازلها حيناً، وقد
جفت على ورقي المحابر
يا لهفتي، عجافاً أراها،
وتمضي بنا الأيام
وتدور بنا الدوائر
ستون هوت
مني على عجل،
وأنا المتيم في هواها
وتعرفني المقابر!
أزورها بين حين وحين،
وأبكي على عمر
مضى كنت فيه أكابر
وتركت حب الله لشهوتي،
وما كنت أدري
أين تأخذني المعابر
حاملاً كل ذنوبي
فوق متني،
وكنت أحسبها صغائر
يا ويح قلبي!
ضاع العمر في خلدي،
والذنوب تطوقني بخيوطها كالأساور
هي الستون ما نضبت،
وأجر ورائي سنينها
كطيف حلم عابر
ما عاد يفيدني ورعي،
كلها ضاعت هباءً
وصارت كيد ساحر
وكنت أقول:
قد تكون نكايةً
لأنني في قاموسهم شاعر
ويتبعني الغاوون،
وفي قولي حديث
قد يكون من النوادر
فالشعر لا عيب به،
ويحمل بين حروفي
ما طاب من المشاعر
وأنا المتيم أعشقها،
وأكتبها في شعري
ورغم أني أعرف
أنها غيمة عاقر







التعليقات