انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

أنا من أنا؟

جاسم محمد الدوري
جاسم محمد الدوري

شاعر وكاتب عراقي

1 دقائق للقراءة
11 مشاهدة
أنا من أنا؟
مشاركة:

أنا ذاك العاشق،

تقودني بالوجد غيمة عاقر

وأنا الذي كنت

أحمل فوق جرحي وساماً،

وأرتقي القمم على صرح المنابر

وكنت أعودها لهفةً

لأنني مغرم فيها وشاعر

أشد رحالي إليها

كلما زارني طيفها

وهزتني المشاعر

أغض الطرف عنها ساعة،

لكن شوقي لها يحمله جنح طائر

يا لهفتي على تلك السنين،

كم كنت أعشقها وأنا مسافر!

فأنا.. أنا الذي كنت

أمنحها أيام عمري في المخاطر

ستون تمضي بلا وازع،

وما زلت أكتبها شعراً

أغازلها حيناً، وقد

جفت على ورقي المحابر

يا لهفتي، عجافاً أراها،

وتمضي بنا الأيام

وتدور بنا الدوائر

ستون هوت

مني على عجل،

وأنا المتيم في هواها

وتعرفني المقابر!

أزورها بين حين وحين،

وأبكي على عمر

مضى كنت فيه أكابر

وتركت حب الله لشهوتي،

وما كنت أدري

أين تأخذني المعابر

حاملاً كل ذنوبي

فوق متني،

وكنت أحسبها صغائر

يا ويح قلبي!

ضاع العمر في خلدي،

والذنوب تطوقني بخيوطها كالأساور

هي الستون ما نضبت،

وأجر ورائي سنينها

كطيف حلم عابر

ما عاد يفيدني ورعي،

كلها ضاعت هباءً

وصارت كيد ساحر

وكنت أقول:

قد تكون نكايةً

لأنني في قاموسهم شاعر

ويتبعني الغاوون،

وفي قولي حديث

قد يكون من النوادر

فالشعر لا عيب به،

ويحمل بين حروفي

ما طاب من المشاعر

وأنا المتيم أعشقها،

وأكتبها في شعري

ورغم أني أعرف

أنها غيمة عاقر

مشاركة:

آخر تحديث: ١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:٢٢ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

أشعرُ بالحزنِ وأكتفي بالمرايا
شعر

أشعرُ بالحزنِ وأكتفي بالمرايا

​لَمْ أَتَوَقَّعْ مَوْتِيَ الْبَطِيءَ حِينَ خَرَجْتُ لِلْحَيَاةِ كُنْتُ بِلَا جَدْوَى طِفْلٌ تَحَرَّكَ قَلِيلًا فِي غَيَاهِبِ السِّجْنِ حَاوَلْتُ أَنْ أَزْرَعَ بَذْرَةً فَوْقَ قَمِيصِي كَيْ أَكُونَ جَمِيلًا يُلَازِمُنِي الْحُزْنُ مِثْلَ أُمِّي حِينَ أَحْرَقَتِ الْحَرْبُ فِلْذَةَ كَبِدِهَا…

· 2 د
ما زالَ شاغراً
شعر

ما زالَ شاغراً

ما مِن عَيب . دَقّاتُ شُعورِ الغَيب ، سيَركُضُ الرَّجُلُ الطِّفلُ غَيرَ مُصَدِّقٍ .. ، قَبلَ أَن تَأتيَ ، . سيَفتَحُ أَبوابَ ذِراعيهِ ، لِيحضُنَ شَهدَ خِصَامِك وسيَغدو .. كمُشتاقٍ يَمحو ، مِن سِجِلِّ الأَيّامِ غِيابَك .. يَعلَمُ .. ، بِأَنَّ هُنالِكَ خَيطًا مَنسِيًّا ، مِن حنايا الوُدّ ، ما زالَ…

· 1 د
نهاية الوجود
شعر

نهاية الوجود

عندما تمل الحياة عندما تتذكر بأن الحياة ستنتهي قريبا نقف معك بافكارك المرتبكة كونها لعبة مراوغة وأنك كنت دميتها المتحركة زينة مهووسة ، بهرجة عندها تتوسل النهاية أن تدق نواقيسها المتعبة لتحرم هذه اللعوب من التمتع بضعفك بتجاعيدك.. بإنحناء ظهرك من أعباء دربها الشاق سترفض الحياة بكل ما عشقته فيها وهي…

· 1 د