في داخلي أوراق لا يقرؤها أحد
تنبض حروفها كل مساء
وتطل من الجدار
وجوه نسيت ملامحها الطرق
تطرق الريح نافذتي
مرتدية صوت أعرفه
من بقايا حروف تناديني باسمي
ألمح في ساحة المرايا
ضوء آخر
يحرك لسانه حين أصمت
وفي عينيه وعد الانكسار
كأن بيننا سر قديم
رسمت الجدران شقوقها
لتدفن مفاتيحه
و لم يعد من يجرؤ على الاقتراب
فصرت أمشي بين الوجوه كالغبار
ظلي مائيًّا في عروق الحجر
لا أحد يلحظ إرتجافي
ولا أصابعي تتعلم الإصغاء
كل شيء يدور في مكانه:
الساعة وعقاربها
المفاتيح و سلاسلها
والكرسي الذي يدور حول فراغه
منذ انسحبت الظلال
في كل ليلة تتألق الأسماء
ولا يتبدل شيء
وفي كل ليلة لا تعود الأبواب سوى
أصابع مطبقة على فمي
أبواب تعرفني ولا تنطق
واليد التي تنتشلني من المرايا تدفعني إلى أن أخلع وجهي
وأعلقه على مسمار
في الجدار
وجه بلا ملامح لا يعرفه أحد
لطفل يرسم بيت بلا جدران
كلما حاولوا الاقتراب منه
لاذت الممرات بالصمت
وتراجعت الأرض تحت أقدامهم
أسأله عن إسمي
فتشيخ جفونه
و يشير إلى فمه
كأنه نسي اللغة والكلمات.
«أعرفك... لكنك لم تكن لي يوما».
فيجمع ظلالي المتناثرة
ثم يغمض عليها عينيه
ومن مكان بعيد
أسمع خطوات تشبه خطواتي
تقترب قليلا
تتردد ثم تعجز عن الوصول
لا أفتح الباب.
من القادم؟
أنا؟
لا أعرفه
لكن الذي أتى
أشهد
أنه يعرفني .







التعليقات