انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

وراء النقاب

عبد الله راغب
عبد الله راغب

شاعر وأديب هندي

2 دقائق للقراءة
13 مشاهدة
وراء النقاب
مشاركة:

لِعَيْني مِنْ سَنا عَيْنَيْكِ حَظٌّ
فَيَمحُو عَنْ صُرُوفِ الدَّهْرِ مَا بِي
تَعُبُّ الشَّمْسُ مِنْ عَيْنَيكِ ضَوْءًا
فَيَخْضَلُّ الضِّيا بَعْدَ اغْتِرَابِ
كَأَنَّ النُّورَ فِي ثَغْرٍ كَثَلْجٍ
عَلَى عَلَمٍ يَمُوجُ بِلاَ حِجَابِ
​يَطِيبُ بِذِكْرِهَا زَهْرُ الرَّوَابِي
وَيَوْرِقُ عُودُهَا بَعْدَ التَّبَابِ
​إِذَا ابْتَسَمَتْ يُضِيءُ الأُفْقُ نُورًا
وَيَخْمُدُ عِنْدَهَا نُورُ الشِّهَابِ
لَهَا سَطَوَاتُ ظَبْيٍ فِي حِيَاضٍ
وَرَأْفَةُ شَادِنٍ عِنْدَ العِتَابِ
​تَصُوغُ القَولَ سِحْرًا في بَيانٍ
فَيَجْرِي الشَّهْدُ مِنْ ثَغْرِ الرَّبَابِ
​تَعَالَتْ فِي المَعَالِي دُونَ نِدٍّ
وَجَلَّتْ عَنْ ظُنُونٍ وَارْتِيَابِ
​كَأَنَّ اللَّيْلَ يَسْتَجْدِي ضِياهَا
لِيَمْحُو عَنْهُ أَسْتَارَ الضَّبَابِ
​وَمَا كَانَ الهَوَى إِلَّا كِتَابًا
تُطَالِعُهُ القُلُوبُ بِلَا اكْتِئابِ
​يُقَامُ لَهَا العُلَا فِي كُلِّ أَوْجٍ
وَتَخْشَعُ عِنْدَهَا كُلُّ الرِّقَابِ
​فَمَا كَانَتْ لِعَيْنِي غَيْرَ شَمْسٍ
تَنَاهَتْ فِي السُّنُوِّ بِلَا حِجَابِ
سَقَتْ يَدُهَا العُطَاشَ بِغَيْرِ مَنٍّ
فَرَدَّتْ لِلْفُؤَادِ جَنَى الشَّبَابِ
يَغَارُ المِسْكُ مِنْ أَنْفَاسِ طِيبٍ
إِذَا انْسَكَبَتْ فَخَمْرٌ فِي الشَّرَابِ
كَأَنَّ الكَوْنَ يُطْوَى فِي حَشَاهَا
وَيُشْرِقُ مِنْ ثَنَايَا ذَا النِّقابِ
تَمِيسُ فَيَسْتَخِفُ الغصْنَ زهرٌ
وَيَخْضَرُّ المَوَاتُ مِنَ التُّرَابِ
إِذَا لاحَتْ أَعَارَتْ كُلَّ رَوْضٍ
شَذًى يَمْتَدُّ مِنْ رَوْضِ القِبَابِ
تُطِلُّ كَفِكْرَةٍ بكْرٍ جَلِيًّا
فَتُذْهِلُ عَقْلَ أَرْبَابِ اللُّبَابِ
​سَنَاهَا يُعْجِزُ الأَوْصَافَ حَتَّى
تَكِلَّ بِشَرْحِهَا زُبُرُ الكِتَابِ
تُعِيرُ البَدْرَ نُورًا مِنْ بَهَاهَا
وَتَسْحَرُ بِالدَّلَالِ وَبِالخِطابِ
​لَهَا سِحْرٌ إِذَا مَا أَوْمَأَتْ لِي
تَغِيبُ بِهِ المَنَايَا كَالسَّرَابِ
​تَبَارَكَ مَنْ أَتَمَّ الحُسْنَ فِيهَا
فَأَفْرَدَهَا بِجِسْمٍ مِنْ مَلابِ
سَأَلْتُ اللهَ أَنْ يَبْقَى لِ«رِيمٍ»
سَنَاهَا مِثْلَ مِسْكٍ فِي الكِتَابِ

مشاركة:

آخر تحديث: ٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠١:٤٠ ص

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

"مأوى "
ثقافة عربية

"مأوى "

لدي يا أمي رغبةً جارفة لحب امرأةً عمياء لأروي لها حزنك وملامح الأشجار في طفولتنا، امرأة تعيد ترتيب قلبي بيدين مرتعشتين مثل طفلٍ خائف. امرأة سعيدة.. لا تعرف الفرق بين لون الدم ولون أحمر الشفاه، أو الفرق بين نظرات قاتل متسلسل وشكل الموت بنظرات ضحاياه الأخيرة ​أريد أن أحب امرأة لا تكبر أبدًا، لا تنسى…

· 1 د
مدينة النكرات
ثقافة عربية

مدينة النكرات

كانت المدينة غريبة بعض الشيء؛ فالشوارع تحمل أسماءها،و الأزقة تحتفظ بأرقامها،و المباني تعلق على واجهاتها لوحات تعريفية أنيقة،حتى الكلاب الضالة كان لكل واحد منها لقب يتداوله سكان الحي،وحدهم بعض الناس ظلوا بلا تعريف،رغم أنهم يحملون بطاقات وطنية،و يؤدون الضرائب، و يستيقظون كل صباح للذهاب إلى أعمالهم،و…

· 4 د
في ذكرى الملاحي
ثقافة عربية

في ذكرى الملاحي

صالح : هل تجرؤ ان تمسك بي ثانية ان تدعني افتش في كلماتك من جديد وان اسبر اغوار الحقيقة وحدي عن الاولى ماتوا وهم سائرون وعن ضمائر باعتنا في قطع من الليل البهيم ماتزال تلك الحقيقة ماثلة في اذهاننا ومازال الوجع والانقسام يكوي قلوبنا كل يوم وحضرموت تنادينا في كل مفتتح للقصيدة ونشيد ياايها الغائب الحاضر…

· 1 د