اجتاز طريقا مليءا بالاشجار يحمل اوزاره على ظهره والسنين يتقلب في الامنيات الغابرة ويقسو على ذاته يصل عند مفترق الطرق ويفتح صدره للريح ويقول:
انا الذي كنت ذات يوم مسؤولا كبيرا في الدولة اجلس الان منكفئا على ذاتي وحيدا مشردا
ليس لي من الحياة الا راتبي الذي يصلني متقطعا خلال ثلاثه اشهر واقضي سحابة نهاري متسولا على المحال التجارية الكبيرة التي يعرفني بعض اصحابها فيناولوني شفقة بي بعض الدراهم القليلة ثم اعود لاطفالي وابكي وحيدا لكنني احتسي مرارة الهم واحصد من تلك السنين بارقة امل لعلها تضيء حياتي المتبقية
تلقفه الشارع الكبير بالمدينه وراح يعب من كاسات الهم ما يجعله يترنح على الطريق ينظر الى اللوائح الدكانية و المعارض النسائية ويقول كم كنت هنا ثم خفتت هذا الاضواء وتلاشت وبقيت وحدي اصارع الام الحياة
انا بنيت هذه المحال انا خططت لها انا وضعت فيها هذه البهجة انا وقعت بقلمي على وجودها وحدي انفي من ارضي اتلاشى تحت قبعات وهمية كانت تبهرني اضواؤها ذات يوم ولكن ساسمو على جراحاتي واصنع لي غدا اخر لا يعرفه هؤلاء
غروري كان يقودني الى النجاح مرارا كانت غطرستي توحي للاخرين بانها الجمال والثقة و كلماتي التي ألقيتها في المهرجانات كانت فتحا جميلا اين ذهب هذا الضياء عني اين اختفت هذه البهجة اين ذهب كل هذا
هل اعيش على الماضي واقتات من الذكريات كنت امر في الشارع فيتحاشاني الناس وتنظر الي الطرقات شزرا لم اتوقع يوما ان اكون بهذه الوضعية وهذا الخيار تبا لهم لقد سرقوا مني معاني الكلمات الجميلة فانا الان شيخ هرم اصبح لا يواكب الحاضر يكتفي بالقاء التحيه على الاخرين
وطفق يتوارى في وسط هذه الاشجار متجنبا الناس والوجود والذكرى قانعا بالفتات







التعليقات