انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

نثرية ملك يعوزه جبل الخلود

احمد مليحيق
احمد مليحيق

شاعر وأديب تونسي

5 دقائق للقراءة
4 مشاهدة
نثرية ملك يعوزه جبل الخلود
مشاركة:

وانا

خارج لتوي

 من اقاليم الوردة الصدئة

لم احمل معي

هاجس يؤنس

 ادخنة الباب

ولا حلم يراود

تراب الأسئلة

 عسي هذا  الطريق

 يفسح لنعاس السماء

مكانا

حتى تغمس ترددها

على آنية الرّيح

وانا

من زاوية ناضجة

فى تفاحة الفجر

لم انتبه

اننى

وان

كنت

 بعلو ملامح الطبيعة

لم انتبه لظلّى

وقد فطمته

قبل ان يصل

الى فطنة الليل

فى غور الأسئلة

لم انتبه

انّه وان كان

بلا عقيق

حتى يلفظ اسمي

بترتيب يليق

بهزّة اللون

فى الوضوح

استكان

هذا ظلّي يستكين

لصخب الغموض

 على شجرة النّص

يحثّ النقص الى مثوى

الفحم على اللّغة

فيا ظلّي

كن كما انت

على تنقيط الشقوق

فوق غبار الفكرة

ولا تبالي

بتجاعيد

تتربص بتلعثم الوقت

فلنا

انا وانت يا ظلّي

لنا

خسوف لبحة الفيض

على مزهرية الصدر

ولنا

نتف موسيقي

استظلت بظلمة يقظة

اينعت

وتطلعت الى عنان الاسم

فى المجال

يا ظلّي

يا الموبوء بهوس التوقع

اتسع أكثر

واكثر

لعصفورة التجربة

كن بقرب بئر يلهج

باسمائنا

علّنا

انا

وانت

يا ظلّي

نكرر تحية الفجر

البعيد

على المارقين بين اصابع

الاسم

يا ظلّي

كم كنت

بلا اغنية

حتي تحنّ الى بطئك

 سرائر الشمس

كم كنت

وانت المنهمك بزينة النوء

وانت المنهك

بتعداد الرّيح

يا....ظلّي

يا الخارج لتوك

من برودة الاسم

أطلع

الى احرف نسق

على مطر الخروج

وكن كما

شاءت لك الكثافة

ان تكون

بلا آخر

يتكور

بلا أوّل لرجاحة الظلمة

 واقترب

من ذاكرة الجبل

فلنا على عاتقه

حيّل

لاستدراج الجدار

الى شغور العتمة

من اللفظ

يا ظلّي

الجبل ونسينا

حين نعلو

حيث الوجود أكثر ليونة

على غرائز الوحدة

حيث

لنا انتظار ينتظر

ونصف سهو

لنصل سريعا

الى غربة الفجر

في البلاغة

ربّما

الجبل كان رفيقنا

ونحن نخوذ فى مسألة

 الذات

على زرقة  القيلولة

هذا الجبل

هذا المشدود الى خنصري

 كان يحرس حلمنا

ريثما نذود على شعور التوت

على الروح

يا ظلّي

هل للجبل عاطفة البياض؟

هل له أن

 ينتظر قليلا؟

حتي نفرغ من نفض الذبول

عن ورقة الاوريدة

يا جبل

انثر وصياك

على غرق الرّيح

قبل غروب العشب

من الأسئلة

وافتح صخبك

لتنعس عصافير الأحمر الشبقي

على غمازتيك

فَلَكَ وفرة يقظة اللّوز

لتقول

ما اراده لك

فيض العناصر من  الملامح

ان تقول

ولا تُبقي صمتك

عالقا

بين اللّفظ وأول الماء

يا جبل

هذا ظلّي

يمسح عنك أضداد الفجر

فتوسد توجس خفيض

لحديقة اليد

واقترب

اكثر

واكثر

من نحاس المراحل

فللهاث الشيب ظلّ

ولك يا جبل

سنتمتر من خسوف السجية

ولي أول النسق

وأول الاسماء

وأول الطريق

والسماء

وما لفّ وضوحها

من غموض

ولي ايضا

ما صعد من دَمِي

إلى  دُمَي كلامهم

عن حقول القحط

وعن أسفل الضباب

ينضب

اذا تنفس ايقاعي السماوي

فى احداث نشأة الضمور

من الحيّز

يا ظلّي

يا المفتون بذهول الجبل

خذ وزرك

من زهد استزاد من الفتور

واعلو بجبلك

الى وريد الحرف

هذه قضمة من ريق الخلوة

للفلول

وتلك

السماء

تستدرج اسمي

 الى علقة الفصاحة

على غور التمكّن

جبل لخلود الظلّ

على مريمية الذات

وجبل للذهاب ابعد

من أنفاس الطبيعة

على جلدة الصمت

وانا

خرجت لتوي

من سيرورة الطبيعة

زندي

لا يلوى على شيء

فقط

بعض شهقة لصقيع القاع

على ربكته

وفوار للتآزر مع اللاشيء

رخام مسرّة

قطن الوله الفضيّ

وميض أضيق من فطرة

البداية

حتي اخرج

خرجت من الواح الذاكرة

الى ذاكرة خشب الصيرورة

جبل لبدايتي

جبل لقشرة الحنين

اطمئن

هذا الجبل يطمئن لظلّي

العائد اليه

مشدود الى ضلعة التراب

يعوزه انملة من تلعثم القفر

فتنتة حجر يعضّ احتمالا

نمش على شهوة الشغف

وسقف البصر وَحْلٌ للتوقع

ها ......ظلّي

ها .....جبلي

خذا من ندائي بداهة ملح

لطراوة المسافة

واصعدا الى انحناءة الهواء

فى دقة المغزى

من انّة الثواني

لكما مراح على خنصري

 ولوز يلوك الظهيرة

 وبعض لباقة طيني البراغمتي

فقد اخرج

من مزاج الفراغ

بتؤدة المطر

وقد أُفْلِتُ قبة المعنى

ترعي من  سعال ضباب

وقت الوصول

لم يكن

للوقت ظهر

كي تستريح على وقعه

سوائل العاطفة

ولا سبب كاف

لتامل خواء الخطوة

من يقظة القيض

انا

على شفير الشهقة

 من نبرة البزوغ

ارقب

حرير جبل يعود حثيثا

لدمي

طالع

هذا ظلّي

طالع

من جبل الخلود

الى خلود الجبل

فى التجربة

ولا شيء يعوز الغروب

غير فكرة الغروب

من حيثيات الحٌفَرِ

فى ايقاعهم

ما كنت

لاخرج الى بقع الانتباه

على الجدار

ما كنت

 لاقترب من سجية التراب

لولا فطرة الغيم

على روائح الافول

من عتبة الاشيء

ما كنت

وانا

 ابتعدت لتوي

من قلة الجبل

فى يقظتهم

الى يقظة الجبل

فى دمي

يا....ظلّي الضوئي

خذ من الجبل ريشا لحلمك

مدّ اليه سعال حديقتك

عساه يهدهد نشوز النماء

يا.....جبلي الاثيري

اجعل من ظلّي

متكأ للهاثك

وادنو منه

عسى يَمُسّك رمل نعاسه

فتعلو

وتعلو

 الى غريزة القطن في الصمت

مال

هذا ظلّي

مال و استكان الى فوارق

تخدش سرائر جبل

يطلّ

على نثرية ملك

يدنو

ويعلو

الى حليب جبل

يرّبي دماءه

على نواقيس تسيح

من دمي

يا اروقة جسدي الفجريّ

انْتَظِرْ جبلك عند منعطف

الوردة الاولى

في حدقة الماء

فأنا

ساخرج من هتاف الغيب

الى جموح البدء

على مسامات الغياب

هائم هذا الغياب

على ظلّي

 ولا شيء يدعوني

للخروج من شفافية فيض

 لجبل الخلود

 على راحتيّ

للجبل ان يؤنس ظلّي

و يهمد على نثريتي

وهي تأد ضجيجهم

وقد خفت من رقاع الجمود

ربما

خرجت لتوي

من نعاس الفواكه

الى هواء اليقظة

لا يعوزني ان اربك

رتابة  متر من اكسجين

على اليقظة

مشاركة:

آخر تحديث: ٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:٢١ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

أسئلة الصمت
ثقافة عربية

أسئلة الصمت

لِمنْ سأعزفُ ما دامَ الوجودُ صدى ونايُ صدري جراحٌ واللّحونُ سُدى لِمنْ سأُطلقُ صوتي هل يجاوبني سوى الفراغِ وصخرٍ في العراءِ بَدا لِمنْ سأبكي جحيمَ اللّيلِ في لُـغتيْ ونبرتي غُصّةٌ تبحثْ لها سَنَدا؟! لِمنْ سأُشرِعُ أبوابي وما بَقِيَتْ خُطىً تسيرُ، ولا طيفٌ هُنا وَفَدا لِمنْ سأُوقدُ أحلامي وريحُ غَدي…

· 3 د
جحيم الوعي
ثقافة عربية

جحيم الوعي

كعادته ..لبث لبعض الوقت تاركاً لبقايا خيالات النوم المبهمة أن تنسحب بهدوء أمام طلائع تصوّرات اليقظة الفجّة مسلماً أفكاره المشوّشة لتيار التداعي اللذيذ قبل أن يبدأ بمحاولات رفع ستار جفنيه إيذاناً بإعلان بدء يوم جديد. لكن.. هذه المرة بدا وكأن خطْباً ما يعكر صفو الروتين المعتاد، الظلام لا يزال يلفّ…

· 10 د
معطف معلق على حافة الظل
ثقافة عربية

معطف معلق على حافة الظل

كان مصطفى يعلق معطفه الرمادي على المشجب خلف الباب بطريقة واحدة لا تتغير: الجيب الأيمن إلى الخارج دائماً، وفيه علبة كبريت صغيرة لم يسأله أيوب عنها إلا مرة واحدة. ضحك مصطفى يومها وهو يربت على الجيب: هذه لا تُشعل إلا عند الضرورة القصوى. النار لا تشعل نفسها، يا أيوب. ولا الانتظار كذلك. ثم غير الحديث،…

· 2 د