انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

مقام صلالة

جمانة الطّروانة
جمانة الطّروانة

شاعرة وكاتبة اردنية

2 دقائق للقراءة
3 مشاهدة
مقام صلالة
مشاركة:

تعدو بصدرِكَ للقريضِ خيولُ

وتخونُكَ الكلماتُ حينَ تقولُ

 

هذا هو الشجنُ الخفيُّ لفكرةٍ

عذراءَ لٰكنّ الهواجسَ غولُ

 

ماذا إذا كان المقامُ ( صلالةً )

وعُمانُ عنّي السائلُ المسؤولُ

 

فإذا بأشجارِ الكلامِ تقزّمَتْ

جداً وأشجارِ السكوتِ تطولُ

 

وتطولُ حتى تلتقي أغصانُها

بالشمسِ ثمّ مَعَ النجومِ تصولُ

 

إيهٍ ( صلالةُ )كلُّ شاعرةٍ رأتْ

أنْ لا مجيءَ … إلى يديكِ تؤولُ

 

وكأنّكِ المأوى الوحيدُ وكلُّ مَنْ

خرجوا سيرجعُهُمْ إليكِ دخولُ

 

يا بسمةَ الدنيا الأرقَّ عُذوبةً

كم قتّلتني ذي الثنايا اللولُ

 

ماذا فعلتِ بنا … مجرّدُ نظرةٍ

وإذا الجميعُ مشتّتٌ مذهولُ

 

جئناكِ عُقّالاً وما غادرتِنا

والكلّ فِيكِ متيّمٌ متبولُ

 

أنّى سنحتملُ المحالَ إذا جوىً

أدمى القلوبَ الممكنُ المعقولُ

 

لـ ( صلالةَ ) استدعيتُ كلَّ سحابةٍ

حَمَّلتُها شغفي فثمَّ هطولُ

 

وعليَّ قد وقفتْ فتلكَ حبيبةٌ

وأنا  -إذا هاجَ الحنينُ- طلولُ

 

فيها قرأتُ ( ظفارَ ) آيةَ مُرْسِلٍ

فعُمانُ من دونِ البلادِ رسولُ

 

وأقلُّ إعجازٍ بغمرةِ موتنا

جذباً تفيضُ جداولٌ وسيولُ

 

أسويسرا الأخرى ؟! أقول ظلمتُها

فهي الجنانُ وروضُها المأمولُ

 

وهي الحديثُ الـ صحَّ عندي ضبطُهُ

متواترٌ إسنادُهُ موصولُ

 

أنّى أدرتُ الطرفَ ثمّةَ موردٌ

عذبٌ وثمَّ مزارعٌ وحقولُ

 

البردةُ الخضراءُ تخلعُها على

زوّارِها فعطاؤُها مبذولُ

 

الحاتميّةُ بنتُ ( قابوسِ )الندى

تُقري و( هيثمُ ) سيفها المسلولُ

 

الهيثميّة بنتُ كلِّ سجيّةٍ

بيضاءُ عذراءُ الزمانِ بتولُ

 

حوراءُ نورُ الشمسِ لمعُ خدودِها

ما البدرُ إلّا وجهُها المصقولُ

 

أشهى من الشعر ِالفصيحِ سكوتُها

وأرقُّ منهُ كلامُها المعسولُ

 

بالـ " يا هلا " غنتْ لنومِ صغارِها

فإذا حواتِمُها الصغارَ تعولُ

 

هي قصةٌ أخرى وكلُّ حديثناِ

عنها حديثُ الوحي لا منقولُ

 

وإذا الرّؤى احتشدتْ لقولِ ( صلالةٍ )

عزّ المقالُ وخانني المدلولُ

 

( مستفعلن )كلُّ البلادِ ووحدها

في عين والدنا الخليلِ ( فعولُ )

 

لو جرجرتني من عيوني للردى

ما قلتُ ماتَ بحزنهِ المغلولُ

 

أو قُلْتُ قاتلتي وخنجرُها على

نحري فمن مثلي بها مقتولُ ؟!

مشاركة:

آخر تحديث: ٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:٢٧ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

جحيم الوعي
ثقافة عربية

جحيم الوعي

كعادته ..لبث لبعض الوقت تاركاً لبقايا خيالات النوم المبهمة أن تنسحب بهدوء أمام طلائع تصوّرات اليقظة الفجّة مسلماً أفكاره المشوّشة لتيار التداعي اللذيذ قبل أن يبدأ بمحاولات رفع ستار جفنيه إيذاناً بإعلان بدء يوم جديد. لكن.. هذه المرة بدا وكأن خطْباً ما يعكر صفو الروتين المعتاد، الظلام لا يزال يلفّ…

· 10 د
أسئلة الصمت
ثقافة عربية

أسئلة الصمت

لِمنْ سأعزفُ ما دامَ الوجودُ صدى ونايُ صدري جراحٌ واللّحونُ سُدى لِمنْ سأُطلقُ صوتي هل يجاوبني سوى الفراغِ وصخرٍ في العراءِ بَدا لِمنْ سأبكي جحيمَ اللّيلِ في لُـغتيْ ونبرتي غُصّةٌ تبحثْ لها سَنَدا؟! لِمنْ سأُشرِعُ أبوابي وما بَقِيَتْ خُطىً تسيرُ، ولا طيفٌ هُنا وَفَدا لِمنْ سأُوقدُ أحلامي وريحُ غَدي…

· 3 د
ما تركه أبي على حافة البحر
ثقافة عربية

ما تركه أبي على حافة البحر

قصة قصيرة ما تركه أبي على حافة البحر بقلم : حسن غريب أحمد منذ مات أبي، لم أعد أخاف البحر. الغريب أنني كنت أخافه بسببه. كنت طفلًا في السابعة حين عرفت أن أبي لا يحب الماء. كنا نسكن في العريش، وكان البحر قريبًا من بيتنا إلى الحد الذي يجعل رائحته تدخل علينا مع الهواء، ويترك الرمل أثره على عتبة الباب…

· 5 د