وكّل الله ثلاثة ملائكة لحراسة البحر وإنقاذ الغرقى، لكنهم لا يعرفون السباحة، وكثيرًا ما يصابون بدوار البحر.
وكّل الله ملاكًا أحول العينين لينقذ ضحايا الحرب، وأمر ملاكًا مصابًا بحساسية الزهور ليدعم العاشقين ويشجعهم على تبادل الورود.
نُشرت القرارات بالجريدة السماوية الرسمية من تاريخ هذا اليوم إلى ألف عام قادم.
لم يعلم الغرقى ولا ضحايا الحروب ولا العشاق بهذا المرسوم.
وحدها الورود الذابلة التي لم يلمسها أحد علمت من الموت أنه حان رحيلها، وأن العشاق لم يكونوا بخلاء رومانسيًا.
جاءتني العشيقة في الحلم وقالت إنها لن تعود، وألا أخسر ليلي في الكتابة.
تعطلت المدفأة في المقهى، كان صباحًا باردًا ولم يبرد فنجان القهوة، وغرقت فيه ذبابة. لم يحضر أحد لينقذها من الغرق، ولم يجد الموت وقتًا ليسجل اسمها وأسباب الوفاة، ورفضت النادلة رفع الفنجان، وقالت: لقد أصبح قبرًا.
لكن جمعية باسم غريب لم أتقن التقاطه تكفلت بعمل مراسم وضريح ونشر تأبين على موقعها.
في المساء قرأت قصائدهم، وأصبحت الحادثة ترندًا عالميًا. رفاقي ومن أعرفهم كتبوا، إلا أنا بقيت واجمًا. أصاب عينيّ الحول، وبقيت أعطس، ثم برد جسدي وتصبب عرقًا مالحًا، وأفقدني توازني شيء يشبه دوار البحر.
قبر ذبابة

آخر تحديث: ٩ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٢:٥١ م






التعليقات