انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

قال أحبك

د. آمال بو حرب
د. آمال بو حرب

كاتبة وناقدة تونسية

1 دقائق للقراءة
22 مشاهدة
أحبك
مشاركة:

قال أحبّكِ

وأنتِ نائمةٌ كطفلةٍ

سرقتِ من السماءِ وسادتها

أحبّكِ وأنتِ غافلةٌ عني

وأنا  اشتمّ  أنفاسكِ

واخفيها  في قبضةِ قلبي كلّ ليلة

ثم تفتحين عينيكِ نصفَ فتحةٍ فقط

 أحبك وأنت تبتسمين ابتسامةً كسولةً

وترتشفين قهوتكِ

فتولدُ الشمسُ من بين شفتيكِ خجلةً

كأنها تتعلّمُ لأوّل مرّةٍ كيف تكونُ نوراً منكِ

وفيروزُ في الخلفيةِ تغنّي

أحبّكِ حين تتعطّرين

فيذوبُ الهواءُ حولكِ في عطرِ ياسمينٍ

وحين تفكّين أزرارَ معطفكِ ببطءٍ، أحبك

وكأنّ يديكِ تفتحان أبوابَ جنّتي

فتتساقطُ من كتفيكِ أمطارٌ من نورٍ خفيفٍ،

وأنا ، أغرقُ فيكِ حتى الرمقِ الأخير

من أنتِ؟

كيف جعلتِ أعماقي تستقرُّ في سحرٍ قديمٍ لا يذكرهُ أحدٌ سواكِ ؟

كأنّ روحكِ معبدٌ من زمنٍ

كان العشّاقُ فيه آلهةً،

وترانيمكِ تبحثُ عن عاشقٍ

يليقُ بقدّاسها،

فتجدُ في صدري مرفأً صغيراً

متعبَ الحبّ،

لكنه ما زال يرفعُ الأشرعةَ

كلّما مرّتْ عيناكِ

احبك عندما  تمشينَ 

وكأنّكِ لا تمشين؟

كيف يلتصقُ الضوءُ بجلدِ يديكِ

وكأنّه يعرفُ عنوانَ بيتهِ منذ الأزل؟

أريدُ أن ألمسَ أطرافكِ

أريدُ أن أمشّطَ خصلاتكِ 

أريدُ أن أجربَ أحذيتكِ الصغيرةَ،

حتى أعرفَ كيف  أقبَّلُ بقدميكِ الأرض

حتى أسيرُ خطواتكِ وأفهمَ

لماذا يتبعكِ الزمنُ صامتاً مطيعاً

يا عشقاً يراودني منذ أن كنت فكرةً

لا تختبري صبري أكثر،

فأنا  قد تعلّمتُ العشقَ منذ البداياتِ،

قبل أن تتكسر  القلوبَ على ابواب  الزمن

مشاركة:

آخر تحديث: ٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٣:١٥ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

حين تضيق الأرض بالخطوات
ثقافة عربية

حين تضيق الأرض بالخطوات

حين تضيقُ الأرضُ بالخطوات قصيدة للشاعر حسن غريب أحمد أمشي، وفي صدري مواسمُ حيرةٍ وعلى كتفيَّ حقائبُ من أسى أمشي كأنَّ العمرَ نهرٌ ضلَّهُ مجرى، وكأنَّ الحلمَ أضناهُ الظما ما عادَ في وجهِ المرايا فرحةٌ إلا بقايا وجهِ أمٍّ تنتظرْ والليلُ يخلعُ عن نوافذِنا المنى ويُعيدُ ترتيبَ الخساراتِ الكُبَرْ يا هذه…

· 2 د
تراتيل الزمن الضائع
ثقافة عربية

تراتيل الزمن الضائع

قال لها ذات شتاء نلتقي قرب صخر الدهشة، نفتت عشب الضمائر الملحدة نتوحد في سر الماضي المنزوي في تراتيل الزمن المتسارع الضائع في ذؤابة الأيام قال لها كلام و اقترب من نهاية التخفي في صيرورة الزوايا ذهب يئن في مراجل الرزايا يصد ذئب الجوع عن صبايا احترفن عشق سحابة الزيتون يرتلن مع حصى الخنوع بتلة الذهاب…

· 5 د
الباص رقم «42»
ثقافة عربية

الباص رقم «42»

قصة قصيرة بقلم : هدى الهرمي ركبت ليلى الباص رقم «42» بصعوبة شديدة، وهي تتلمسّ لنفسها موطئ قدم بين الأجساد المتلاصقة، والأنفاس اللاهثة. امتزجت رائحة العرق بعطور متباينة، وتعالت أصوات متقطّعة من هنا وهناك، بينما كان مراقب التذاكر يشقّ طريقه بين الرُكّاب، مطالبًا كلّ واحد منهم بالاستظهار بتذكرته.…

· 4 د