انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

عبور على ضفة النور

حسن غريب أحمد
حسن غريب أحمد

شاعر وأديب مصري

1 دقائق للقراءة
5 مشاهدة
عبور على ضفة النور
مشاركة:

مَضَتْ مصرُ في يومِها للظَّفَرْ
وعادَتْ إلى المجدِ بعدَ العَثَرْ

وعَبْرَ الجنودُ مياهَ القناةْ
فَصاحَتْ سَناءُ: هنا مُنْتَصَرْ

وكانَتْ سيناءُ، أرضُ الوفا
تُهيِّئُ للرّاحلينَ المَقَرْ

وفي العريشِ كانَتْ عيونُ الأُمِّ
تُطلُّ على البابِ بعدَ السَّحَرْ

تقولُ: سيأتي ولدي غدًا
ويطرقُ بابي، ويُحيي السَّمَرْ

ولكنَّ بعضَ الذينَ مضَوا
أقاموا بقلبي إلى أن عُمِرْ

فيا مصرُ، لا تجعلي النصرَ صوتًا
يُردَّدُ ثمَّ يضيعُ الأثَرْ

فهذا انتصارُ الذينَ مضَوا
وهذا رجاءُ الذينَ انتظرْ

وقالَ أبي يومَ جاءَ الخبرْ:
«عَبَرْنا»... وكانَ الكلامُ اختصرْ

فعَبْرُ القناةِ لم يكنْ ماءً
ولكنْ عبورًا من الانكسارْ

عبورًا إلى المجدِ بعدَ انحناءٍ
وعودةَ شعبٍ إلى ما اختارْ

وفي كلِّ عامٍ إذا جاءَ تشرينْ
تُطلُّ الحكايا من الذكرياتْ

ويصحو نخيلُ العريشِ القديمْ
وتُصغي الرمالُ إلى الخطواتْ

وتبقى سيناءُ فينا تقولْ:
هنا مرَّ أبنائيَ العابرونْ

فمن عادَ يحملُ جرحَ السنينْ
ومن ظلَّ حيًّا بقلْبِ الحنينْ

سلامٌ على من عبرْ
سلامٌ على من انتظرْ

وسلامٌ على مصرَ، حينَ تقولْ:
أنا لم أضعْ ما مضى من أثرْ.

مشاركة:

آخر تحديث: ٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٦:٣٧ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

أسئلة الصمت
ثقافة عربية

أسئلة الصمت

لِمنْ سأعزفُ ما دامَ الوجودُ صدى ونايُ صدري جراحٌ واللّحونُ سُدى لِمنْ سأُطلقُ صوتي هل يجاوبني سوى الفراغِ وصخرٍ في العراءِ بَدا لِمنْ سأبكي جحيمَ اللّيلِ في لُـغتيْ ونبرتي غُصّةٌ تبحثْ لها سَنَدا؟! لِمنْ سأُشرِعُ أبوابي وما بَقِيَتْ خُطىً تسيرُ، ولا طيفٌ هُنا وَفَدا لِمنْ سأُوقدُ أحلامي وريحُ غَدي…

· 3 د
معطف معلق على حافة الظل
ثقافة عربية

معطف معلق على حافة الظل

كان مصطفى يعلق معطفه الرمادي على المشجب خلف الباب بطريقة واحدة لا تتغير: الجيب الأيمن إلى الخارج دائماً، وفيه علبة كبريت صغيرة لم يسأله أيوب عنها إلا مرة واحدة. ضحك مصطفى يومها وهو يربت على الجيب: هذه لا تُشعل إلا عند الضرورة القصوى. النار لا تشعل نفسها، يا أيوب. ولا الانتظار كذلك. ثم غير الحديث،…

· 2 د
صفحة ممزقة من كتاب
ثقافة عربية

صفحة ممزقة من كتاب

1 آه لو يدري كتف المار بجواري حين بث للنهد الشوق ماتركه في ساحة الحرمان يشتكي الفقد 2 ياه لكعبها كل هذا البياض فكيف لحال المخبوء مابين و لم يبصر الشمس أبدا مخافة أن …………….؟ فيا ريح البوح هلمي غافلي الكفين وأتيني بالخبر 3 هي تعشقه هو متيم بالشيكولاتة فكيف ياربي للعاشقين أن يجتمعا عند نقطة اليقين…

· 1 د