انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

صداقة

محمد محمود غديه
محمد محمود غديه

قاص وأديب مصري

2 دقائق للقراءة
12 مشاهدة
صداقة
مشاركة:

أخذ يقطع الخبز لقيمات صغيرة يقدمها لكلبه الذي بدأ يشتد عوده، يغمس اللقيمات فى اللبن، يلهث ويقفز علي ركبتيه، لاعقا وجهه تقبيلا متمتما شاكراً، الحوار بينهما تغلبه الإشارات المتفق عليها وغير المتفق، يسافر يومياً بالقطار، لم يغير طقوسه اليومية منذ أصبح مديراً

لفرع المؤسسة التي يعمل بها  والتي تبعد عن مسكنه مسافة ليست بالقصيرة، يبتاع الجريدة لا يشغله منها سوى الكلمات المتقاطعة، البسكويت مع الشاي وبعدها تتكدس الدوسيهات والملفات التي تنتظر توقيعه كل صباح، يوزع الإبتسامة بالتساوي بين الموظفين دون إفراط،

 قراراته صائبة فى غير إبطاء حياته منتظمة بدقة،

كلبه هو تميمة الحظ التي تصاحبه مرتين فى اليوم الواحد ،

 وهو يغادر مسكنه حتي محطة القطار، ومثلها فى العودة، الكلب يختال بذيله وأذنيه المهتزة طرباً لرؤية صاحبه، تفضحه عيناه  اللامعتين، كلاهما مستمتع بصحبة الآخر،

- حتى كان يوماً : تغيب صاحبه وعاد القطار دونه، نتيجة الإرهاق الذي أصابه في العمل،

لم يفلح الأطباء في المستشفي الخاص من إنقاذه

- الكلب يرفض أن يغادر المحطة دون صاحبه، رفض أن يأكل بقايا الساندوتش الذي ألقاه له أحد الصبية،

 كل يوم يراقب القطار حتى أخر راكب يغادره ، يبحث عن صاحبه دون جدوى، وهو يلهث وقد تدلي لسانه وبانت عظامه التي كان يكسوها اللحم، بعد وفرة وحب

 منحاها له صاحبه،

- يذوى وينكسر وينطفئ البريق الذى كان يلمع في عينيه ويلحق بصاحبه.

مشاركة:

آخر تحديث: ٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:٤٧ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

عِقدُ الرمان
ثقافة عربية

عِقدُ الرمان

(أهازيج عن أنثى عشقتها ) * (١) 'عِقدُ الرمان' العارية استباحت دمي وانفرطَ عِقدُ الرمان. (٢) 'أغنية' أغنية للأحايين الكثيرة التي أصيرُ فيها غامضًا وترتديني حواء! (٣) 'فتاة ليل' الوحوش الضواري في الأفق وعند مفترق طرقٍ تبدو للعينِ استدارةُ نهدٍ وتبسمُ شفاه (٤) 'الوقوف في حضرتها' أقف إزاء ثوبها والوقوف…

· 1 د
قصائد
ثقافة عربية

قصائد

مساءٌ خارجَ الجهات لم يكنِ المساءُ حزينًا لكنَّ النوافذَ كانتْ تُغلقُ أعينَها كلّما مرَّ طيفٌ من الذاكرة.... في أقصى الروحِ كانَ بدويٌّ يجرُّ خيبتَهُ على رمالٍ لا تحفظُ الأثر ويُخبّئُ في جرابِهِ بقيّةَ نداءٍ لم تُصغِ إليه القبائل...... قالَ للريحِ: أيُّ الجهاتِ أقلُّ خيانةً؟ فأجابتْهُ بعواءٍ بعيد…

· 2 د
الباص رقم «42»
ثقافة عربية

الباص رقم «42»

قصة قصيرة بقلم : هدى الهرمي ركبت ليلى الباص رقم «42» بصعوبة شديدة، وهي تتلمسّ لنفسها موطئ قدم بين الأجساد المتلاصقة، والأنفاس اللاهثة. امتزجت رائحة العرق بعطور متباينة، وتعالت أصوات متقطّعة من هنا وهناك، بينما كان مراقب التذاكر يشقّ طريقه بين الرُكّاب، مطالبًا كلّ واحد منهم بالاستظهار بتذكرته.…

· 4 د