انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

سنتياجو

محمد محمود غديه
محمد محمود غديه

قاص وأديب مصري

2 دقائق للقراءة
1 مشاهدة
سنتياجو
مشاركة:

​لوحة الغروب ارتدت ثوب الحزن المغموس في دم الشمس.

من الذي أتي بكل هذا الوجع إلى شعره؟

ومن فتح أبواب الجحيم في وجه القصائد؟

الحب هو من أشعل النار بقلبه، ونسي أن يسكب المطر!

قال لها يوماً:

"معذرة لحروفى لو تمردت على وصفك، وأنا الشاعر صناعتي الكلام؛ أنوثتك بحر، وكلماتى فى هواك غرقى!"

​من بين كل الزملاء، وقع الاختيار عليه لتنسيق وإخراج حفل زواج المدير من حبيبة الشاعر التي كتب فيها أجمل قصائده.

بارعة وهي تؤدي مهمة مزدوجة: المراوغة التي أوقعت بالمدير في حبائلها، وصداقتها بحبيبها الأسبق.

حاول الاعتذار عن تنسيق وإخراج الحفل،

فرفض المدير مادحاً اللوجو الذي اختاره شعاراً للشركة، والذي فاز بجائزة مالية كبرى. كما أسند إليه إدارة المشروعات الإنشائية خارج المؤسسة.

على الفور، ترجم الشاعر الترقية بنظام الركل إلى أعلى وإبعاده!

​انتهى من قراءة رواية (العجوز والبحر) لإرنست همنغواي، وقد أعجب ببطلها (سنتياجو) الذي سمع البحارة يتحدثون عنه وكيف أصبح عجوزاً

لا يقدر على الصيد. دفع العجوز بمركبه في البحر

 لأبعد مسافة، وألقى بشباكه، واصطاد سمكة كبيرة جداً ربطها بالمركب بعد مجاهدة، وعندما وصل إلى الشاطئ لم يتبقَ من السمكة سوى هيكلها العظمي بعد التهام سمك القرش لها. خسر العجوز أمام الصيادين وانتصر مع نفسه، وإرادته الصلبة وصيده المميز.

"من الآن أنا (سنتياجو)"

قالها الشاعر، ونجح حفل الزواج!

​البحر موج مراوغ، وزورق الحياة ليس هادئاً طوال الوقت.

في طرف العالم امرأة تعيد ترتيب كحلها، وتنتظره في ثوبها الأبيض.

مشاركة:

آخر تحديث: ٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٦:٣٤ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

المدينة التي تطلّ علينا
ثقافة عربية

المدينة التي تطلّ علينا

لم تكن المدينة تنام. كانت تغمض عينيها فقط. في الليل، حين تخفت أصوات السيارات ويقلّ عدد الذين يمشون في الشوارع، كانت البيوت تواصل سهرها. نافذة هنا تظل مضاءة حتى الفجر، باب هناك يُفتح كل بضع ساعات، وأم تضع هاتفها تحت الوسادة، كأن النوم يمكن أن يأتي بخبر. كنت أظن أن المدن تُعرف بشوارعها. لاحقًا عرفت…

· 7 د
برومثيوس حراً
ثقافة عربية

برومثيوس حراً

برومثيوس حراً عساف سلامة السلمان حين قرر زيوس معاقبة برومثيوس، أرسل إليه رسولاً. كان برومثيوس واقفاً أمام الصخرة التي سيُقيد إليها. قال الرسول: "ماذا اقترفت يا برومثيوس؟" ابتسم برومثيوس وقال: "يبدو أنني اقترفت أمراً فرياً، وإلا لما أرسلك رب الأرباب بنفسه." قال الرسول: "لقد خالفت تعاليم زيوس، تعالى…

· 4 د
كان النرجس
ثقافة عربية

كان النرجس

بادر سيف نرجس يطوف حول هدوء بحيرة لابسا ضوء الغرق وباحضانه شظايا الفرق بين رغبة تلهو بثورة موشح و الحرق نرجس الأيام العاشقة لمسام الريح الناسج من تراب الشرق اتساعات شرشف مصنج كالبرق نرجس اللحظات يجلي غيم الدروب المرصعة بالدرق أماني النظر نرجس المزامير ونايات التاريخ ولما يحضر جسد اللقاء، الحضور…

· 1 د