انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

رثاء آلان

عبد الكريم مراد
عبد الكريم مراد

شاعر وأديب سوري

1 دقائق للقراءة
4 مشاهدة
رثاء آلان
مشاركة:

نَمْ يا سليلَ صلاحِ الدينِ،  «آلانُ»

                           والقِ الملامَ على ابنِ الشَّاذِّ والعتبا

أبو المظفَّرِ نادى القدسَ فانفتحتْ

                            أبوابُها، فغدتْ في كفِّهِ سُــــــحُبا

والناصرُ الملكُ الأيّوبُ فاتحُها

                             قد باتَ مَنســـيًّا، فضلٌ لهُ  انتُهِبا

همُ الطُّغاةُ، وأنذالٌ ، تجمَّعَ في 

                             قلوبِهمُ جمْرُ حقدٍ يشعل الرهــــبا

سمْتُ نِعالُكَ عن أمجادِهم شرفًا

                            فالمجدُ أرفعُ من أن يُورِثَ العَصَبا

ًعدُّوكَ للنيران وقْدةً...........حَطباً 

                        ناسين أنفسهم خِرقاً......ولا حطبا                                                                         

فقُرَّ عيناً فإنَّ البحرَ يحملُنا

                          يوماً  إلى الحـــٌـقِّ، لا ظلمًا ولا كَذِبا

يا طفلَ كُردستانَ، يا براءتِها

                             تظلُّ في القلبِ حيًّا، لا تُرى غِيَبا

غُيِّبت غدراً، لكن لم تمت روحٌ 

                            أيقظتْ وجدان الورى بهـــــا أدبا

فليسَ موتُكَ ذنباً يُرتجى بهِمُ

                            ولا انتماؤُكَ عـــــاراً  يُورِثُ العَتَبا

إنَّ الطفولةَ فوقَ القومِ أجمعِهمُ

                            وفوقَ كلِّ حدودِ الأرضِ والنَّسَــبا

نَمْ يا «ألانُ»؛ ففي عينيكَ ملحمةٌ

                            تروي بأنَّ اســمنا ما زالَ مُغتَصَبا

سيذكرُ الناسُ أنَّ البحرَ ما ابتلعَتْ

                          أمواجُهُ طفـلًا، بـــــل غَرَّقَ السَّبَبا

فقدُ الفلذاتِ غرقٌ في الضميرِ، وما

                   أقسى على القلبِ أن يغدو الأسى خَبَرا

فانهضْ من الماءِ، يا «آلانُ»، في صُوَرٍ

                       تُعلِّمُ الناس أنَّ الحبَّ ما اندثـــــرا


مشاركة:

آخر تحديث: ٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:٤٩ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

برومثيوس حراً
ثقافة عربية

برومثيوس حراً

برومثيوس حراً عساف سلامة السلمان حين قرر زيوس معاقبة برومثيوس، أرسل إليه رسولاً. كان برومثيوس واقفاً أمام الصخرة التي سيُقيد إليها. قال الرسول: "ماذا اقترفت يا برومثيوس؟" ابتسم برومثيوس وقال: "يبدو أنني اقترفت أمراً فرياً، وإلا لما أرسلك رب الأرباب بنفسه." قال الرسول: "لقد خالفت تعاليم زيوس، تعالى…

· 4 د
الأسير العاشق
ثقافة عربية

الأسير العاشق

محسن خزيم لم يكن قد جاوز الحلمَ بعد، حين مدت كفُه الصغيرة إلى الحجارة. الحجارةُ وحدها تعاطفت معه، نعم، تعاطفت معه، فما كانت بأقسى من أخيه الإنسان. تعاطفت معه حين أدركت أنه سيقذفها في وجه الطغيان. كان خفيفاً سريعاً، لا تكاد ترى لقدميه الصغيرتين أثراً على الأرض، كأنه حمامةٌ تطير إلى عشها الذي اعتاد…

· 4 د
"بِنزهتِهِ الأخيرة مع فرجينيا وولف"
ثقافة عربية

"بِنزهتِهِ الأخيرة مع فرجينيا وولف"

مَنْ يرجع الغرفةَ إلى البيت ومَنْ يرجع البيتَ إلى شرفاتِهِ ومَنْ يتولى أمرَ هذه الأصواتِ خلف الجدران والمراتب مَنْ يرجع السريرَ إلى شجر البيت ومَنْ يرجع الشجرَ والبيت لذاكرتكَ ومَنْ يرجع ذاكرتكَ إلى عينيكَ مَنْ يخلع وجهكَ عن الجدران والأسرة والبيوت، ويعيد فتحَ الباب لهذا الأمسِ ألف ليلة في محبتك…

· 1 د