أعرف كيف أضحك
وكأنني
لم أعرف البكاء يومًا
وأجالس الحزن طويلًا
نحتسي النظرات
لا تختبر صبري
فإنني حينما خُلق الغموض
مرّوا على لغتي
وأخذوا القليل من المجاز
وتوسلوا شيئًا
ضئيلًا من ملامح نبرتي
من انعكاس الضوء في عينيا
إلام يرمز
أو يكون
لا تختبر رفضي مقاومتي
أنا التي قامت بصلب التفاصيل الجريحة
واستكانت للغناء
ووشمتُ على صدر الغياب
تراتيلًا طقوسًا
هزمتُ ذاك الغول
من كان يُعرف بالحنين
بالبحث عن سبل الرجوع
وبكيتُ لحظتها
وكأنني ما عرفت الضحك يومًا
وانتصبتُ كالريح في وجه الفراغ
كالريح في وجه السكات
عبثًا تهز أكتافي المصائب
وحين التفاتي
قد تسمعون الناي يهمس
أو ربما قد تلمسون الحب في خد القصيدة
لا تختبر صبري
عليك ولا علي
فأنا أثور كعاصفة
على ثيابي إن عاندت يومًا مزاجي
وأعيرها للشمس علها تبدو أنيقة
وأطوف حافية حول المرايا
وأحدث الغرباء إن كان عندي ما يفيض من الملل
وأقص شعري كلما باحت بشوق خصلة منه
وأغلق الأبواب في وجه الصباح
إن تبقى لليل عندي بعض ارتعاشات صغيرة
لست صالحة للحب
ولا أعرف كيف أنسج من تفاصيل العشق
شالًا لتدفئة القمر
أنا إن تعريتُ وطفتُ حافية مقصوصة الشعر
أعرف كيف تنكرني المرايا
إن وقفت
بلا يقين
إن بكيت
أو
ضحكت
بلا يقين
فأحدث الغرباء شعرًا
وأشعل الشمعات في وسط النهار ...







التعليقات