مَنْ يرجع الغرفةَ إلى البيت
ومَنْ يرجع البيتَ إلى شرفاتِهِ
ومَنْ يتولى أمرَ هذه الأصواتِ خلف الجدران والمراتب
مَنْ يرجع السريرَ إلى شجر البيت
ومَنْ يرجع الشجرَ والبيت لذاكرتكَ
ومَنْ يرجع ذاكرتكَ إلى عينيكَ
مَنْ يخلع وجهكَ عن الجدران والأسرة والبيوت،
ويعيد فتحَ الباب لهذا الأمسِ ألف ليلة في محبتك
ليدخل الآن عارياً تطارده الشوارعُ والبيوتُ والنوافذ
ليدخل متنكراً بهيئة شجرةٍ إلى سريركَ،
ليدخل خارجَ سريركَ وعينيكَ وذاكرتكَ،
ليتأكدَ من استعادةِ كلِّ شيء على ذراعين أُخريين للسعادة،
ليعود نافذةً لا ترى إلى حياتكَ وبيتكَ،
وينزفَ محبتكَ بياضاً عليكَ،
ليرجع إليكَ صوتكَ، ويفرغَ كلَّ الحجارةِ عن جيوبهِ وقلبهِ ويديه،
وتعودَ الأشجارُ والبيوتُ والأصواتُ إلى أماكنِها المألوفة هناكَ،
خارجَ سريره وأقدامه وعينيه.
"بِنزهتِهِ الأخيرة مع فرجينيا وولف"

آخر تحديث: ٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:٢٢ م






التعليقات