أنا روحٌ أسيرةٌ
تبحثُ بين تجاويفِ السُّدودِ
عن مفاتيحِ الحقيقةِ
وبين أساورِ الغيومِ تنقِّبُ
عن علامةٍ ترشدُ
وقبسٍ من نورٍ
يضيءُ خرومَ الظُّلمةِ
أنا روحٌ مهزومةٌ
ألتصقُ بأرضِ الواقعِ
تتآكلُني الهمومُ
ذلك الصِّراعُ المستديمُ
مع أضدادِ الوجودِ
غرزَ براثنَه
أمعنَ في التَّشويهِ
حتى رجَحَ الظُّلمُ على العدالة
أنا روحٌ تشظّتْ إربًا إربًا
تناثرَتْ كتناثُر النجومِ
في سماءِ الرّهبةِ
انهياري آيلٌ للنُّهوضِ
بإشراقةِ بسمةٍ
غاصتْ كقشَّةٍٍ
في جبلٍ من أحزانٍ
أنا روح في غربة
بذورُ الحبِّ تاهتْ عن بلادي
يا لعجاف السِّنين حين تمخرُ الغربةالبقاعَ
هذا الجرادُ المتكاثرُ لا يشبعُ
وذاك صراخُ البائسين
يتساقطُ متهافتًا كأوراق الخريف
حين توئِدُ الأصواتَ
مكائدُ الفاسدين
وتطحنُ الأحلامَ محادلُ المحتكرين
صمّتِ الآذانُ عن سماع صوتِ الحقيقةِ
فأين أنتِ يا بصائرُ
تعالي واستدركي
كيف أمستْ الضَّمائر يبابًا!!!







التعليقات