كنخلَةٍ
تقارِعُ الأسوار العتيقة
بلا رحمة من زمن ،
تنتفض جذوري من نومتها العميقة
بعباءة الفاتح و سيف العاشق ..
بين تاريخ وتاريخ أراني أتجدَّد.
أكتب عشقا
وأستحضر صهيل فرس
أصابها زكام الجزيرة من الحَرِّ و الرمل..
أنا لست غازيا يحمل حفنة من دماء
وشغفا برؤوس تتنطع...
أحمل هوية
وجواز ينطق سلاما حتى مَطلَعِ نصر ..
وعلى سفك الدماء أثور و أتمرَّد ..
للغة المتيمين أصبو وأتودد.
وحيدًا أقرأ ألواح أمنياتي ..
أتلُو آيات الرشد بعبق تاريخ لا ينضب.
على خط تَمَاسٍ بيني وبين هذا الوطن
وبين لغة أعشقها
ولغة تَنضَحُ نبيذا ،
وحروف متلعثِمة سَكرى تترنح
على أنغامها الراسخة في الزمن،
أراقص الحاضر والماضي المغيَّب
ولا أتردد ..
مسافرًا في دروب التاريخ
أتذكر و أستشْعِرُ
السالفين من العشاق ينتفضون في قبورهم
يهرولون من تحت لُحُودهِم ..
يتبركون بأجمل حب
يستقون من نفحاتِهِ الصامدة
في وجه زمن ليستَفيق ثم يتجدد ..
أيها التاريخ
دَعك من حروف الأزمنة الباردة،
وتعالَ لندوِّنَ صفحات من ذهب
نخبر عن عشاق يمارسون طقوس الوفاء والوصال
في حضرة الدروب والأسوار الصامدة ..
كل أجراس الكنائس
تخبرنا بالمواعيد و الزمن ينمو ويتجدد.
أيتها الأسوار الصامتة
ها أنا مُنصَهِراً بظِلِّي
بين زواياك ناسِكًا في جَوْفِ الليالي
أتَحَنَّثُ وأتَعَبَّد.







التعليقات