انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

الياسمين لا يُهادنُ الاحتلالَ

عبدالناصر الجوهرى
عبدالناصر الجوهرى

شاعر وأديب مصري

2 دقائق للقراءة
4 مشاهدة
الياسمين لا يُهادنُ الاحتلالَ
مشاركة:

صفَّق البحرُ ،

أمْ صفَّق النَّورسُ القُرمزىُّ

فما نازعتكَ..

هواجسُ ذُعر ،

القتالْ

كلُّ ما خبَّأتهُ الشَّواطئُ

عاصفةٌ للرِّمالْ

لم تُكنْ غير حلمٍ

بعيد المنالْ

لم تُكنْ غير حلمٍ تدثَّر..

في سيسبان الثغور ؛

ليغرس بين الجسور

نضالْ

كلنا ناصريُّون

من طرف أخمصنا

وإلى أبعد الصَّحو،

حتى انبلاجُ الصَّباح

فينأى عَنِ الاعتزالْ

كلُّنا ناصريُّون..

دون اختزالْ

كلُّنا ناصريُّون..

حتى ازرقاق المُحيطاتِ

بالعتق ،

حتى احتشاد  النَّهاراتِ ..

وسط الظلالْ

كلُّنا ناصريُّون..

على جسرِ ذاك الممرِّ

عبرنا،

فكم ذا امتطينا

ظهور المُحالْ

كلُّنا ناصريُّون

جئنا نُحرِّر طير العُروبة..

قبل النزوح لــــ وادٍ

يُحاصر في الارتحالْ

كلُّنا ناصريُّون..

بين شتاتِ المعابر ،

حتى حواكير زيتوننا

والمواجع داخل قلب السِّلالْ

كلُّنا ناصريُّون ..

مِنْ نيل دمعي ارتوينا

وحتى بلغنا

المنايا الثِّقالْ

كلنا ناصريُّون..

صرنا شُهودًا

على قاذفات الإبادة،

أو جثثٍ

ليس يُسعفها الانتشالْ

كلنا ناصريون

صرنا شُهودًا

على شاحنات الإعانة تدخلُ صحن المُخيَّم،

فالجوعُ طالْ

كيف لا تلحق الأرضُ

فارسها

حيثما

لا يُفارقُ منزعُ القوس

أى نبالْ

فهى الأرضُ مشكاة

كل التواريخ ،

عرسٌ لكل شهيدٍ

تمنَّى النزالْ

فهى الأرضُ مُهجةُ الثًائرين

كذا روحُ / روحُ الحياةِ،

دمي ،

والوصالْ

إنها أجمل الوصف ..

بين قواميس

طيب الخِصالْ

كنتَ دومًا ـ بـــ عين البصيرةـ تُدركَ عُقدةَ مُستوطنيهم ..

فـــ كلِّ ثماني عُقودٍ

ستأخذهم  للزَّوالْ

صاحبُ الأرض باقٍ

كـــ بيدر البُرتقالْ

فاسترحْ

يا شغاف المداراتِ

نمْ واسترحْ

أنتَ حتمًا ستبقى

بكل القباب هلالْ

ما رسائلكَ اليعربيَّة..

إلا معين اليقين ،

وليستْ مطايا خيالْ

صفَّق النَّورسُ القرمزىُّ

بـــ أجنحةِ النُّور..

فارتجَّ خفقُ الجبالْ

كلُّ تلك السَّنابل..

لا زالت الآن تنتظر

الفجرَ ،

بين التِّلالْ

إنَّ نزفَ الصُّمود

سينبتُ وردًا لأجلكَ..

فوق الضَّريح

المُخضَّب بالابتهالْ

فإلى قبركَ الآن نمضي،

إليكَ نشدُّ الرِّحالْ

أنتَ يا مُستقرُّ الرِّجالاتِ،

أين الرِّجالْ

كيف للياسمين مُهادنةُ

الإحتلالْ ؟!

مشاركة:

آخر تحديث: ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٣:٥٥ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

العدمُ الدافئ
ثقافة عربية

العدمُ الدافئ

آخرُ الخريف، تتذكّر رجفتي ما لم يحدث؛ فيُغمض الغروب عينيه عن مشهد عناق، وعن أنفاس قبلةٍ ما زالت تدفئ الهواء، يمرُّ بها الغبار ولا يحنّ. أحببتُك دون أن أغيب عنّي، حتى صرتُ خواءً من كلِّ شعور، كأنني، من فرط ما احتملتُ، ولدتُ من جديد، غريبةً عنك، وعنّي. ظلّان تفرّقهما الشمس، ووردةٌ وحيدة في التيه،…

· 1 د
خيبات
ثقافة عربية

خيبات

ليس هناك في القلب متسع لخيبات أخرى لذلك قلت أكتفي بخيباتي العتيقة ارتبها كالخوابي في سقيفة الروح خابية الحب فارغة... كانت ترشح حتى تبخر ماؤها خابية الصداقة تشققت سال الخلان واحدا واحدا كالزيت بقيت بعض ريح كلما امعنت التشمم خابية الاهل تلك سقط قعرها تماما ربما فكرت أن أغرس فيها نخلة على سبيل المزاح…

· 1 د
حائرة مثل النجوم
ثقافة عربية

حائرة مثل النجوم

| شاعرة | سورية تحملُ نورَها تضيء وتحترق. تستعير الأسماء من المجرات وتمضي في قراءة الحياة. لا كتب لا مسرات. كوكب سيّار، تمرُّ تتمنّى وتشتهي. بلا خيارات تسقط الشهب من الأعالي تضيء مرة واحدة، ثم تموت. امرأة تستعير من النجوم أحزانها وتزداد إشراقا بالضوء، كي لا تـأكلها الهالات السود. متوهجة مثل عطارد،…

· 1 د