انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

إلى شاعر

عبد القادر الحصني
عبد القادر الحصني

شاعر وأديب سوري

1 دقائق للقراءة
21 مشاهدة
إلى شاعر
مشاركة:

إذا أيقنتَ أنّكَ لا تُجارى

فحاذرْ، معْ يقينكَ،أنْ تُجاري

وجُزْ حتى غيابٍكَ،مثلَ نجمٍ

توخّى أنْ يكونَ بلا مدارِ

وخلِّ لكلِّ طالعةٍ سناها

ليخطبَها الشبيهُ من الدراري

بهارجُ..

ما لمثلكَ بَهْرَجَتْها فنونُ الماشطاتِ..

وأنتَ دارِ

بأنْ بعدَ العشيّةِ لا عرارٌ

ولا قبلَ العشيّةِ من عرارِ

فكنْ والشعرَ

داليةً

وخمراً

معتّقتينِ من ماءٍ ونارِ

ودُرْ بين الندامى مثلَ شمسٍ

رداؤكَ ما يرونَ،

وأنت عاري

إلى أنْ يستبيكَ، ويستبيهمْ

نهارٌ

من نهارٍ

في نهارِ

فما لكَ والذين توسَّلوها

بزرعٍ، واقتطافٍ، واعتصارِ؟!

وما لكَ والذين توهَّموها

تُخبَّأُ بالخوابي والجِرارِ؟!

وتُكتبُ بالحروف على سطورٍ

مؤقَّتةٍ كترقيش الغُبارِ

فأنتَ أخو لذاذتِها المُعنّى

وقطعانُ الأيائلِ والبراري

عبرتَ، زيارةً بهمُ،

فدعهمْ

ليُعلوا قبةً فوق المزارِ

فقد كسَدتْ بضاعةُ بائعيهمْ

وسودُ الخُمرِ ليس لهنَّ شارِ

فقامَ مُبَهرجٌ منهمْ، وغنّى..

وغنّى للمليحةِ بالخِمارِ

بلى صلصالتي جفَّتْ،

وآلتْ إلى يبسٍ، يؤولُ إلى انكسارِ

وما دهرٌ وحينٌ منهُ إلاّ دُهَيْرٌ

سوف يُبلى باندهارِ

فأيُّ المازحينَ عليكَ أرسى

لعرشِكَ أُسَّهُ،

والجرفُ هارِ

وأيُّ الخادعيكَ حباكَ قفلاً

ومفتاحًا

وما مِن بابِ دارِ

فهَوْنًا، لا تطاولْني تطاولْ

مدى دهري بأيامٍ قصارِ

وتتعبْ إن لحقتَ بنا، فتعيا

بمجنونين لجَّا في السَّفَارِ

فقد يمضي على عَجَلٍ، وأمضي،

ولا أحدٌ هنالك في انتظاري.

مشاركة:

آخر تحديث: ١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٢:٢٩ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

قيد الدراسة
ثقافة عربية

قيد الدراسة

كان مصطفى يعرف المطر من رائحته قبل أن تمسّ السماءُ الأرض. في العاشرة من عمره، في حيٍّ أسفل الطريق نسيته الخرائط عند طرفها، تعلّم أن للتراب في أول الخريف نَفَساً حاداً كطعم قطعة نقدٍ على اللسان. يشمّه أبوه سالم يترك الشاي الأحمر يبرد في الكأس ويحدّق في آخر الزقاق، حيث ينفتح في الرصيف مصرفٌ مسدود بما…

· 5 د
صوت الصمت
ثقافة عربية

صوت الصمت

صوت الصمت قصة قصيرة يستلقي فوق سريره كجثةٍ نسيتها الحرب، يحدق في سقف الغرفة الذي بات مرآةً لخواء روحه. لم يكن السرير مجرد خشبٍ ومرتبة، بل كان زاويةً منسية في قبو العالم، وكانت عيناه مسمرتين في تشققات الطلاء التي بدت له كشروخٍ في كيانه توقف عن ترميمها منذ زمن. في الخارج، لم يكن المطر يطرق النافذة،…

· 4 د
سأترك السفينة
ثقافة عربية

سأترك السفينة

ليس تقدما في العمر ولا خوفا من المغامرة بل إن تكرار الحروب مجددا يعيدنا الى إلى نفس الصفر لأننا لا نجد مغارة ولا كنز لا نجد امرأة جميلة ولا خاتم سليمان لا نجد الوحش ولا الجرذان نجد فقط كلابا ميتة والماء عطشان ليس برودا عاطفيا أو نقصان في الحماسة ولا خوفا من الأسر بل إن العالم أفرغ وأصبح خاليا ففي…

· 1 د