أعلنت دار هاشيت أنطوان (دار نوفل) عن اطلاق كتاب "طلال سلمان.. صحافي من عصر مضى" للكاتبة اللبنانية مهى زراقط، وذلك في إطار فعاليات الدورة الـ67 لمعرض بيروت العربي والدولي للكتاب.
وجاء في نبذة الناشر:
طلال سلمان صحافي من عصرٍ مضى – «شخصيًا، أشعر بأنّني من عصرٍ مضى. وبأنّ الصحافة أيضًا من عصرٍ مضى... أنا لا أزال أكتب بالقلم فيما العالم كلّه على الهاتف. لكنّ المشكلة الأكبر هي: عمّ سأكتب؟».
هكذا كان طلال سلمان (1938-2023) ينظر، في أواخر تجربته، إلى المهنة التي أمضى فيها أكثر من ستة عقود. فقد بدأ حياته المهنيّة من المطبعة في أواخر خمسينيّات القرن الماضي، وتنقّل بين صحفٍ ومجلّات لبنانيّة وعربيّة، قبل أن يؤسّس «السفير» في عام 1974، ليرتبط اسمه بها لأكثر من أربعة عقود كانت خلالها «جريدة الوطن العربي في لبنان وجريدة لبنان في الوطن العربي»، ومدرسةً قائمة بذاتها في عالم الصحافة.
لكنّ سلمان، وهو يروي سيرته، يروي أيضًا سيرة منطقةٍ بأكملها. فمن منتصف خمسينيّات القرن الماضي حتى عام 2016، عبرت حياته المهنيّة زمنًا عربيًّا كاملًا، وأحداث لم يكن مراقبًا لها فحسب، فقد أتاحت له الصحافة الاقتراب من دوائر القرار، ولقاء رؤساء وقادة وصنّاع سياسات، وجمعته بالشعراء والكتّاب والفنّانين والمثقفين علاقاتٌ جعلت الثقافة وجهًا آخر من تجربته.
هذا الكتاب حصيلة مقابلات طويلة أُجريت معه بدءًا من الأشهر الأخيرة من عمر «السفير»، واستُكملت بعد إقفالها. لم تكن تلك الأحاديث معدّةً في الأصل لتصبح كتابًا، وقد تكون من آخر شهاداته الطويلة والمسجّلة قبل وفاته عام 2023. هي ليست تأريخًا للمرحلة ولا روايةً نهائيّة لها. لكنّها شهادة صحافيٍّ كان من آخر أبناء جيلٍ مارس المهنة بأدواتها القديمة، وآمن بقدرتها على أن تكون جزءًا من الحياة العامّة، قبل أن يشهد انحسار ذلك العالم وتبدّل الصحافة والسياسة والجمهور معًا.
مهى زراقط – أستاذة محاضرة في كليّة الإعلام في الجامعة اللبنانيّة منذ عام 2010. صحافيّة سابقة، عملت في الصحافة قرابة عشرين عامًا. بدأت تجربتها الصحافيّة عام 1996 بالتدرّب في صحيفتَي «السفير» و«الحياة»، ثمّ عملت في «المستقبل» و«الأخبار»، قبل أن تتفرّغ للعمل الأكاديمي والبحثي. تحمل دكتوراه في علوم الإعلام والاتّصال من جامعة «ستاندال-غرونوبل3» في فرنسا.







التعليقات