انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

منذ أشهرٍ أجهّز لكِ قبلاتٍ وأخبّئها بصمتٍ نادر

جواد الشلال
جواد الشلال
·1 دقائق للقراءة
منذ أشهرٍ أجهّز لكِ قبلاتٍ وأخبّئها بصمتٍ نادر
مشاركة:

أخبرت صديقي ،
أني فقدت قصيدة في حديقة ما ، أخبرني لماذا لم تحترق ملابسك إذاً ؟
صديقي كان حكيماً أكثر من اللازم، كتب لي أنَّ كل الّذين أدمنوا قراءة الكتب ،
أصيبوا بداء الذبول ، وبعضهم أصابه الجنونَ أو مات كدراً ،
لا أعرف ماذا يعني لكنني تذكرتُ الكثير ممن فقدتهم وفقدت كتبي التي عندهم ...

الكتب التي على قارعةِ الطريق لشاعرٍ مات حرقةً، نسيتُ اسمه لكن نبهني عليه رجل إطفاء ،
كل عمره منشغلا بإطفاء الحرائق، وخصوصاً حرائقَ أولاءك الّذين يقرأون كثيراً على ضوء الفوانيس ...
أخبرت صديقي
عن كتابٍ فيه نحلة بين الفصل الأول والفراغ ، نامت منذ آخر قراءة لي ، كأن هذه النحلة أصيبت بنوبة جنون،
تبكي بحرقة ، تدور بحزن ولوعة
سألها فلاح مهذب
ماذا بك؟
ردت بخفوت حبسوا الورد فنمتُ بين نهاية قصيدةٍ وشهقة شاعر

اتصل بي صديق شاعر ،
طلب مني نصيحة ،
قال :
لماذا يصبح جلدي مقشعرا كلّما ذكروا الوطن،
لم أجد إجابة إلى الآن،
يبدو أنه عاشق ليس إلا ، أو قد يكون صاحب الكتاب الذي ماتت على قصائده نحلة !

في هذه الساعات المتأخرة من الحياة ولم أعثر عليّ ،
لكني عثرت عليكِ ،
كنت منهمكا بتفاصيل اللا جدوى ،
أصبحت الان أشير للشمس وقت المساء، يا إلهي ماذا يجري،
أين نحن .

مشاركة:
جواد الشلال
جواد الشلال

شاعر عراقي.

آخر تحديث: ١٥ تموز ٢٠٢٦ في ١٠:٥١ م